الخطر الوجودي للتكنولوجيا
آخر تحديث: 2013/1/28 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/28 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/17 هـ

الخطر الوجودي للتكنولوجيا

رايس: اقتربت لحظة هروب التكنولوجيا من قيود البيولوجيا (الجزيرة نت)

حذر أستاذ الفلسفة في جامعة كامبردج هو برايس من أن التطورات التكنولوجية تحمل معها مخاطر وجودية على البشر. ودعا إلى إيلاء اهتمام أكبر للأساليب التي يمكن بها للتكنولوجيا أن تهدد بقاءنا في الوجود.

وأوضح برايس -الذي يقوم هو وجان تالين (أحد المشاركين في تصميم برنامج سكايب) ولورد مارتن ريس (عالم الفلك الشهير) بإنشاء ما أطلقوا عليه مركز دراسات الخطر الوجودي في جامعة كامبريدج- أنه بمجرد أن يصل ذكاء الآلة نقطة محددة، فبإمكانها القيام بعملية تحسين ذاتية لنفسها "وعندها ستتجاوزنا الآلة".

وقال الكاتب -في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم- إنهم يعرّفون "الخطر الوجودي" بأنه تلك المخاطر الكارثية على الجنس البشري التي تصدر من أخطاء البشر أنفسهم، وبمعنى ما: تلك المخاطر الناجمة عن التكنولوجيا البشرية.

أخطار التكنولوجيا تختلف عن الأخطار الطبيعية -مثل سقوط المذنبات على كوكب الأرض أو البراكين والزلازل المدمرة- لأن الأخيرة تمت دراستها وأقل ضررا بشكل نسبي

وأشار إلى أن أخطار التكنولوجيا تختلف عن الأخطار الطبيعية -مثل سقوط المذنبات على كوكب الأرض أو البراكين والزلازل المدمرة- لأن الأخيرة تمت دراستها وأقل ضررا بشكل نسبي.

وذكر أنه التقى بكثير من الأكاديميين والعلماء والفلاسفة البارزين الذين يعتقدون أن هذا الموضوع في غاية الأهمية، ولم يجد ما يستحقه من العناية والاهتمام.

وأضاف أنهم جميعا يتفقون على الخطر الكامن في التكنولوجيا ويختلفون في المجال الذي يكون فيه الخطر الأكثر إلحاحا، وأعطى مثالا على ذلك بأن أحد علماء الأحياء في جامعة كامبريدج يعتقد أن هذا المجال هو تخليق البكتيريا عن قصد أو بالصدفة.

وأشار إلى أن الصدف والمفاجآت تحدث كثيرا في حقل الأبحاث العلمية، الأمر الذي يجب أن يجعلنا أكثر قلقا وحذرا.

وقال رايس إن هناك أسبابا قوية تجعله يعتقد أن البشرية تقترب من إحدى اللحظات الهامة في تاريخها بأكمله. وأطلق على هذه اللحظة "النقطة التي يهرب فيها الذكاء من قيود البيولوجيا".

وقال أيضا إنه لا يرى أسبابا للثقة بأن البشرية لن تدخل في طور لا يمكن تخيله إذا حدث ذلك التحول.

وأوضح الكاتب أنهم يحاولون بإنشاء مراكز دراسات الخطر الوجودي استخدام القوة الجماعية لكثير من الموهوبين للمساهمة في تغيير بعض الاحتمالات السلبية للتحول التكنولوجي لتكون إيجابية.

المصدر : نيويورك تايمز