إحدى المجندات في مليشيا الأسد النسائية تحمل بندقيتها بمركز تدريب في حمص (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يسلّح النساء ويدربهن للقتال، وسط تكهنات بأن جيش النظام -الذي أضعفته الانشقاقات وحوادث الهروب، ومقتل وإصابة الآلاف من جنوده- قد أصبح متعبا بسبب ما يبذله من جهود لقمع الثورة التي طال صمودها.

وأشارت الصحيفة -في تقرير نشرته اليوم- إلى فيديو بثته قناة "روسيا توداي" العربية الروسية من وسط مدينة حمص، ويظهر عشرات النساء في زي القتال يتدربن في الميدان ويحملن بنادق الكلاشنكوف، ويهتفن "استعدي سوريا... إلى الأمام، الأسد. بالروح بالدم نحميك يا بشار".

وذكرت أن مدربهن أوضح أنهن يتدربن على استخدام الكلاشنكوف والبنادق الآلية والقنابل اليدوية، واقتحام نقاط التفتيش والسيطرة عليها.

ونقل التقرير عن إحدى المجندات قولها -في مقطع فيديو- "أنا موظفة من قبل الحكومة، لكنني أعتقد أنه من الجيّد أن أتعلم كيفية حمل السلاح وحماية بلادي".

واشنطن بوست:
جيش النظام -الذي أضعفته الانشقاقات وحوادث الهروب ومقتل وإصابة الآلاف من جنوده- أصبح متعبا

وأشار التقرير أيضا إلى أن صحيفة إندبندنت البريطانية قالت إن هذه المليشيا النسائية حصرا -والتي اُطلق عليها اسم "لبوات الأسد"- تشكل جزءا من جهد لدعم الجيش الحكومي بمليشيا من "قوة الدفاع الوطني"، قوامها متطوعون مدنيون.

وأضاف أن هؤلاء النساء انتشرن بالفعل في الطرقات، ورغم أن واجبهن يقتصر على إدارة نقاط التفتيش، فإن تسارع هجمات الثوار على نقاط التفتيش الحكومية أجبرهن على الوقوف في خط القتال.

وقال التقرير إن فيديو بُث على الإنترنت يظهر جنديات في نقطة تفتيش بحمص، ونشطاء بالمدينة يقولون إنهم شاهدوا هؤلاء النساء وهن يقمن أحيانا بحراسة الأحياء الموالية للحكومة، ويركزن على النساء اللائي يرتدين حجابا أو نقابا.

ويضيف النشطاء أن هؤلاء النساء يقمن بإخراج النساء بالقوة من السيارات وأحيانا بعنف متعمد، ويخلعن حجابهن ويصرخن في أوجههن بالشتائم. وقال الناشط ماجد عامر "يعاملنهن كأنهن إرهابيات. ويسميهن القاعدة، ويقلن لهن: هذا الحجاب لن يحميكن".

وذكر التقرير أن نظام الأسد يشدد باستمرار على جذوره العلمانية في المعركة ضد الثورة "التي يتزايد طابعها السني"، وقد ساعده ذلك في استدامة الدعم من الأقليات مثل المسيحيين والعلويين. وعلقت الصحيفة بأن ذلك قد فاقم في نفس الوقت الاستقطاب الطائفي في البلاد.

وقالت واشنطن بوست إن هذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها السوريات في الجيش. فقد أظهر أحد الفيديوهات غير العادية -والذي يعود تاريخه إلى الثمانينيات- فصيلا من المجندات يأكلن رؤوس ثعابين حية خلال استعراض عسكري أمام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. وبعد ذلك شوين الثعابين وأكلنها.

وأشارت إلى أن هذا الفيديو ظهر من جديد العام الماضي عقب قيام وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد بإنزاله بموقعه الإلكتروني، قائلا إنه حصل عليه من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، خلال زيارة سرية له إلى بغداد عام 1983 كمبعوث إلى الشرق الأوسط.

المصدر : واشنطن بوست