الأبحاث أثبتت أن العنف في وسائل الإعلام تجعل الأطفال أقل حساسية بمخاطره وأقل تعاطفا مع ضحاياه
  (وكالة الأنباء الأوروبية)

دعت الكاتبة سوزان لين إلى ضرورة منع استهداف الأطفال بالإعلام الذي يسوّق العنف، وإلى مساعدة الآباء في فهم المخاطر الكامنة في هذا الإعلام ووضع حدود لاستهلاكه.

وقالت الكاتبة -في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم- إن الآراء التي نُشرت مؤخرا وأنكرت العلاقة بين مواد العنف الصادرة من شاشات البث المختلفة والعنف في الواقع تستهين بهذه القضية، وإن الحقيقة أكثر تعقيدا.

وهاجمت لين ما أسمته التوظيف المعيب للمخاوف من العنف في الإعلام من قبل رابطة الأسلحة الشخصية الوطنية الأميركية، التي استغلت هذه المخاوف للترويج لموقفها الرافض لتشديد القيود على اقتناء الأسلحة الشخصية.

وأوضحت أن الأبحاث أثبتت باستمرار أن مشاهدة ألعاب الفيديو والسينما والتلفزيون والأغاني التي تمجد العنف تجعل الأطفال أقل حساسية بمخاطره، ولا يتمتعون بمشاعر التعاطف مع ضحاياه.  

وقالت إن مؤيدي السماح بالتعامل غير المقيد مع مواد العنف في الإعلام يرفضون نتائج تلك الأبحاث، بحجة أن العلاقة التي عثرت عليها بين مشاهدة هذه المواد والعنف في الواقع علاقة إحصائية، وليست علاقة سببية.

ورفضت الكاتبة هذه الحجة قائلة إن سياسات الصحة العامة تُبنى في الغالب على العلاقات الإحصائية، وأوردت أمثلة على توجيهات سلطات الصحة العامة المبنية على هذه العلاقة، مثل العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة.

واختتمت الكاتبة مقالها بالدعوة لعدم السماح لما يثيره المؤيدون لاقتناء الأسلحة الشخصية بالتشويش على القضية الأكبر المتمثلة في تربية الأطفال، وحمايتهم وحماية المجتمعات من الأضرار الناجمة مما يُبث من مواد على شاشات البث وعبر الألعاب الإلكترونية.

المصدر : نيويورك تايمز