مخيم الزعتري استقبل خلال اليومين الماضيين فقط أكثر من ستة آلاف لاجئ سوري (الجزيرة-أرشيف)

أوردت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من ستة آلاف لاجئ سوري نزحوا إلى الأردن خلال اليومين الماضيين، وهو رقم قياسي دفع ملك الأردن عبد الله الثاني ليطلب المزيد من المساعدات الدولية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المتحدثة باسم المفوضية في جنيف ميليسا فليمنغ قولها إن أربعة آلاف لاجئ وصلوا إلى مخيم الزعتري نهار الخميس، كما وصل ألفان خلال الليل ليصل مجموع اللاجئين الذين وصلوا إلى مخيم الزعتري هذا الشهر، بعد وصول الدفعة الأخيرة، إلى 30 ألفا، وهو رقم يقارب ضعف عدد الواصلين الشهر الماضي.

ووصفت فليمنغ الأوضاع التي أجبرت هؤلاء اللاجئين القادمين من مدينة درعا وضواحيها بأنها صعبة للغاية، وسط أعمال القتال وإغلاق المرافق الطبية ونقص المياه والطعام وانقطاعات الكهرباء.

وذكرت الصحيفة أن مخيم الزعتري، الذي اُفتتح في يوليو/تموز الماضي، يؤوي حاليا 65 ألف لاجئ. وتقول مفوضية اللاجئين إنها تعمل مع الأردن لفتح مخيم ثان قبل نهاية الشهر الجاري لإيواء خمسة آلاف في البداية ليصل المجموع في النهاية إلى 30 ألفا.

النظام السوري كثف هجماته على حمص في الآونة الأخيرة فيما يمكن أن يكون سعيا لفتح الطريق من العاصمة دمشق إلى المعاقل الموالية للحكومة على الساحل

وأوضحت المفوضية أنها تحاول تسجيل اللاجئين السوريين في مناطق أخرى بالأردن، وتتوقع أن يصل عددهم قبل نهاية الشهر المقبل إلى 50 ألفا، وأشارت إلى أن الحكومة الأردنية تقول إن عددهم بالبلاد بلغ 300 ألف.

وأضافت أن مجموع اللاجئين السوريين بالدول المجاورة بلغ 700 ألف، 221 ألفا مسجلون بلبنان، 156 ألفا بتركيا و76 ألفا بالعراق.

وكان الملك عبد الله الثاني قد دعا في دافوس أمام المنبر الاقتصادي العالمي إلى تقديم مساعدات عاجلة لبلاده لمساعدة اللاجئين على مواجهة ظروف الشتاء الصعبة، كما طلب تخزين المؤن ببلاده حتى يتمكن الأردن من إيصالها إلى داخل الحدود السورية لمساعدة السوريين على عدم مغادرة مناطقهم.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الأردن يخشى على استقراره حيث أعلن رئيس وزراء الأردن عبد الله النسور الأسبوع المنصرم أنه وفي حالة سقوط النظام السوري فإن الأردن لن يستقبل المزيد من اللاجئين لكنه سيستخدم قواته المسلحة لإنشاء ملاذات آمنة داخل سوريا لإيواء النازحين.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء المعارضة السورية أن تسارع حركة اللجوء من سوريا إلى الأردن جرى بسبب اندلاع القتال بالقرب من مدينة درعا الجنوبية وبمحافظة حمص الشمالية حيث تم إفراغ المزيد من القرى من سكانها تقريبا.

وأوردت أن النظام السوري كثف هجماته على حمص في الآونة الأخيرة فيما يمكن أن يكون سعيا لفتح الطريق من العاصمة دمشق إلى المعاقل الموالية للحكومة على الساحل.

المصدر : نيويورك تايمز