تراجع ائتلاف الليكود بيتنا في الانتخابات الإسرائيلية (الجزيرة)

الآن وقد انفض سامر الانتخابات في إسرائيل بفوز ضئيل لائتلاف الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بدأت الصحافة تنبش في حملات المرشحين لتميط اللثام عن أكبر الخاسرين وأهم الرابحين فيها.

ولعل اثنين من أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات التشريعية هما كتلة الليكود وحزب العمل بزعامة شيلي يحيموفيتش، وكلاهما لم يكن بلاؤهما في مستوى التوقعات الأولية.

أما ثالث أكبر الخاسرين -في نظر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور- فهم المستشارون الأميركيون الذين صاغوا إستراتيجية الحملة الانتخابية للحزبين الإسرائيليين الكبيرين.

وللمرة الأولى منذ لعبوا الدور الأبرز في الانتخابات الإسرائيلية بدءا من العام 1996، ينحى باللائمة في فشل الحزبين على هؤلاء المستشارين ليبقى السؤال عما إذا كانت ثمة حاجة لخبراتهم بعد اليوم.

ولطالما أخذ المستشارون الأميركيون بأيدي السياسيين الإسرائيليين في الانتخابات بأن ساعدوا في ترجمة البيانات إلى حملات دعائية فعالة، لكنهم باتوا هذه المرة لقمة سائغة للانتقادات.

فهذا آرثر فينكلشتاين -الخبير الأميركي المخضرم في مجال تخطيط الحملات الانتخابية المحافظة- سبق أن ساعد نتنياهو في إحراز أول نصر انتخابي له قبل 17 عاما بأن استغل موضوع تقسيم القدس إسفينا دقه لإيقاع الحمائم الإسرائيلية.

بيد أنه يقف الآن متهما بارتكاب خطيئة إعداد حملة انتخابية مشتركة لحزبي الليكود وإسرائيل بيتنا القومي المتطرف.

وبدلا من أن تعزز هذه الحملة المشتركة حظوظ الحزبين أسفرت عن تراجع في عدد المقاعد من 42 إلى 31 في الكنيست (البرلمان) الذي يبلغ عدد مقاعده 120.

ومع أن هذه الحصيلة ضمنت لنتنياهو الفوز، فإن تحالفه مع إسرائيل بيتنا بزعامة العلماني أفيغدور ليبرمان أدى إلى نفور أغلب قاعدة الليكود التقليدية، مما أثار سخط العديد من أنصار الحزب على الحملة الانتخابية.

مستشار أميركي آخر هو جورج بيرنباوم، الذي عمل مع فينكلشتاين، اعترف بأن الحملة انتهت إلى خيبة أمل، لكنه قال باستحالة بلوغ الكمال.

وعلى الجانب الآخر من المشهد السياسي يقف ستانلي غرينبيرج -المستشار المخضرم للحملات الرئاسية الأميركية- الذي ساعد إيهود باراك على إلحاق الهزيمة بنتنياهو في انتخابات 1999.

غير أن أداءه هذه المرة مع حزب العمل الإسرائيلي لم يكن مثمرا، إذ تراجع الحزب من المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي الأولية على المركز الثالث في الحصيلة النهائية للانتخابات.

ورغم كل ذلك -تقول صحيفة كريستيان ساينس مونيتور- ليس كل المستشارين الأميركيين جاء أداؤهم في الحملات الانتخابية الإسرائيلية باهتا. فأكبر الرابحين في هذه الانتخابات الصحفي والمذيع التلفزيوني السابق يائير لابيد وحزبه "يش عتيد" (هناك مستقبل)، كان مستشار حملتهما الخبير الإستراتيجي الأميركي مارك ميلمان، الذي انتقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي استطلاعات الرأي الإسرائيلية قائلا إنها تقلل من قدر موكله.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور