واشنطن بوست: سيكون صعبا على نتنياهو المواءمة بين مطالب لبيد ومطالب الأحزاب الدينية (رويترز)

 قالت صحيفة أميركية إن الانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس أضعفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزادت الآمال بتشكيل حكومة أكثر ميلا إلى الوسط من شأنها تخفيف العلاقات المتوترة مع واشنطن وإرسال إشارات بمرونة أكثر في جهود عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأوضحت واشنطن بوست في تقرير لها أن هذا التحول يعرّض نتنياهو لضرورة عمل توازن دقيق، وهي أن ينجح في تشكيل تحالف يضم أيضا جناح صقور حديث الظهور في حزبه ليكود والأحزاب اليمينية والدينية الأخرى التي لا تزال قوية بالبرلمان.

وأظهرت الاستطلاعات المأخوذة من مراكز الاقتراع أن القائمة المشتركة لحزب الليكود وإسرائيل بيتنا قد خسرت ربع مقاعدها في البرلمان (من 42 إلى 31 مقعدا) مع نمو مدهش لحزب وسطي جديد "ييش أتيد" أو "المستقبل لنا" والذي يبدو أنه سيكون عنصرا رئيسيا في تحالف مقبل.

ومن الواضح أن تحالف ليكود-بيتنا يظل هو أكبر كتلة حزبية بإسرائيل، إلا أنه لا يستطيع تشكيل حكومة بدون إبرام تحالفات مع مزيد من الأحزاب، وأن "ييش أتيد" سيكون هو الحزب الذي يجب على نتنياهو تكوين تحالف معه حتى يشكل الحكومة الجديدة التي ستكون أقل يمينية من حكومة نتنياهو الحالية.

يُشار إلى أن مطالب ييش أتيد تشمل استئناف المحادثات مع الفلسطينيين.

مفاجأة الانتخابات الإسرائيلية بروز حزب ييش أتيد المتوقع له أن يحصد 19 مقعدا بقيادة يائير لبيد الإعلامي السابق حديث العهد بالعمل السياسي

وقالت واشنطن بوست إن حكومة إسرائيلية تضم وسطا أكبر من الممكن أن تحسن علاقات نتنياهو المتوترة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وتخفف عزلة إسرائيل الدولية التي ازدادت مع المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام مع الفلسطينيين وإعلان نتنياهو الأخير بزيادة بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى نمو حزب يميني متشدد آخر "البيت اليهودي" الذي يؤيد استمرار بناء المستوطنات، الأمر الذي يجعله بديلا غير قوي لحزب ييش أتيد في التحالف المحتمل أن يشكله نتنياهو.

وذكرت واشنطن بوست أن محادثات تشكيل التحالفات ستكون صعبة وطويلة.

وقالت إن مفاجأة الانتخابات الإسرائيلية هي بروز حزب ييش أتيد المتوقع له أن يحصد 19 مقعدا والذي يقوده يائير لبيد الإعلامي السابق حديث العهد بالعمل السياسي.

وأوضحت أن لبيد أقام حملته الانتخابية على مطلب ينهي المعاملة التفضيلية لعشرات آلاف اليهود المتطرفين المعفيين من الخدمة الإلزامية بالجيش من أجل متابعة دراساتهم الدينية مع استمرار مرتباتهم الحكومية.

وذكرت أن الدعوة للمساواة بالخدمة الإلزامية وتخفيف العبء على الطبقة الوسطى أراحت كثيرا من العلمانيين الإسرائيليين الذين يدفعون ضرائب عالية ويؤدون الخدمة الإلزامية.

وفي حديث له أمام مؤيديه ألمح لبيد إلى المأزق في عملية السلام ومطالبه المحلية قائلا "يجب على إسرائيل أن تخاطب تحديات الجمود الدبلوماسي والتقسيم الخاطئ للعبء على المواطنين".

وقالت الصحيفة: سيكون صعبا على نتنياهو المواءامة بين مطالب لبيد ومطالب الأحزاب الدينية التي ظلت حليفا تقليديا له.

ونسبت واشنطن بوست لأميت سيغال المحلل والمراسل الصحفي قوله "لبيد سيحدد ملامح حكومة نتنياهو المقبلة". 

المصدر : واشنطن بوست