أوباما ونتنياهو خلال لقاء سابق في البيت الأبيض (الفرنسية)

قد تفضي الانتخابات أحيانا إلى بدايات جديدة ومبادرات جريئة، لكن الخبراء في شؤون الشرق الأوسط يتوقعون أن تصطبغ العلاقات الأميركية/الإسرائيلية بلون جديد، بعد الانتخابات التي جرت في إسرائيل أمس الثلاثاء.

وهناك عاملان رئيسيان يوحيان بأن التوتر الذي شاب تلك العلاقات مؤخرا سيستمر على الأرجح كما يقول الخبراء. والعاملان هما الخلافات بينهما حول المقاربة المطلوبة لتعزيز عملية السلام بين العرب والإسرائيليين من جهة، والاصطدام القادم الذي يتوقعه البعض بشأن إيران وتطويرها لبرنامجها النووي من جهة أخرى.

ثمة عامل ثالث أقل وضوحا يتمثل في نتائج الانتخابات، وما ستعنيه بالنسبة للعلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس باراك أوباما.

وتشير النتائج الأولية في إسرائيل إلى أن نتنياهو حقق فوزا ضئيلا بولاية أخرى. وقد اتسمت علاقات نتنياهو وأوباما بالاضطراب. ويتطلع الخبراء لمعرفة تشكيلة الائتلاف الحكومي الجديد لنتنياهو والشخصية التي سيختارها وزيرا للخارجية، لأنها ستحمل مؤشرات عما إذا كانت الخلافات الشخصية بين الزعيمين ستستمر.

في غضون ذلك، حدث تحول في ميول الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين فيما يتعلق بموضوع السلام مع الفلسطينيين، طبقا لخبراء إسرائيليين.

واعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور نتيجة الانتخابات بمثابة وصفة لما قد تشهده العلاقات بين نتنياهو وأوباما من أيام عصيبة مقبلة.

وتوحي النتائج الأولية بأن نتنياهو رغم أنه سيقود أكبر حزب في الكنيست (البرلمان) فإن الأمور قد تنتهي به إلى تشكيل ائتلاف ضعيف لا يحظى بدعم كبير كما كان يتوقع.

كما أن النتائج الأولية تشير إلى أن الأحزاب التي تدعو إلى تبني نهج جديد في التعامل مع الفلسطينيين جاء أداؤها في الانتخابات أفضل. بيد أن معظم المحللين يعتقدون أن نتنياهو سيواجَه بجمهور ناخبين لا يرى فرصا كبيرة للسلام مع الفلسطينيين.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور