في مقابلة حصرية نادرة مع صحيفة ديلي تلغراف شن قلب الدين حكمتيار، أحد أكثر أمراء الحرب الأفغان مهابة والذي صنفته الولايات المتحدة إرهابيا عالميا، هجوما حادا على العائلة الملكية البريطانية وتحديدا الأمير هاري الذي وصفه بأنه ابن آوى يقتل الأفغان الأبرياء وهو مخمور وأقسم بقتل أكبر عدد من الجنود قبل انسحاب بريطانيا من البلاد عام 2014.

وفي المقابلة التي كانت من مكان مجهول قريب من الحدود الأفغانية الباكستانية اتهم حكمتيار بريطانيا بإقحام "نفسها في هذا الصراع غير المبرر والعقيم لكنه وحشي لمجرد إرضاء البيت الأبيض الأميركي. ولم يكسب البريطانيون أي شيء وبدلا من ذلك خسروا الغالي والنفيس".

وأضاف حكمتيار "أنا لا أفهم كيف يقبل الشعب البريطاني إرسال أطفالهم إلى موت حتمي لمجرد إرضاء الجنرالات الأميركيين".

وعودة إلى الأمير هاري قال حكمتيار إن "الأمير البريطاني يأتي لأفغانستان لقتل الأفغان الأبرياء وهو مخمور. ويريد مطاردة المجاهدين بصواريخ مروحيته دون أي حياء. لكنه لا يفهم هذه الحقيقة البسيطة وهي أن مطاردة الأسود والنسور الأفغان ليست بهذه السهولة! فلا يمكن لأبناء آوى أن يصطادوا الأسود".

ومشيرا إلى هجوم حديث على قاعدة كان يتواجد فيها الأمير هاري قال حكمتيار "أثناء هجوم المجاهدين على القاعدة الأميركية أحس الأمير هاري بأنه هو الذي كان على وشك الوقوع في المصيدة وكان يبحث عن جحر يختبئ فيه".

أنا لا أفهم كيف يقبل الشعب البريطاني إرسال أطفالهم إلى موت حتمي لمجرد إرضاء الجنرالات الأميركيين

وأضاف "يبدو أن السلطات البريطانية ما زالت تحلم بأيام القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ويريدون لسفيرهم أن يعامل كنائب الملك وأميرهم يخرج في زي عسكري لاصطياد البشر ولعب الدور الشيطاني الذي اعتادوا أن يلعبوه في الماضي".

وحذر حكمتيار من أن "سيناريو أفغانستان اليوم مشابه تماما لذاك الذي كان قبل عام من انسحاب الاتحاد السوفياتي. فالأميركيون وحلفاؤهم تعبوا من القتال. وليس بمقدورهم تحمل الخسائر البشرية أو نفقات هذه الحرب أكثر من ذلك. وليس أمامهم خيار سوى الانسحاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحليل الواقعي القاسي للموقف العسكري البريطاني سيهاجمه بحدة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي بعث رسالة متفائلة عندما زار القوات البريطانية قبيل أعياد الميلاد.

ومع ذلك لا يمكن تجاهله بما أنه قادم من أحد أمراء الحرب الأفغان القليلين الذي، من خلال حزبه السياسي الحزب الإسلامي، يمتلك مفتاح السلام في أفغانستان بعد انسحاب قوات التحالف بعد أقل من عامين.

ومن الجدير بالذكر أن المقابلة لم تتم وجها لوجه مع حكمتيار ولكنها كانت على شكل سلسلة من الأسئلة أرسلت إليه عبر وسيط وسجلت الإجابات على شريط فيديو وأعيدت في غضون ثلاثة أسابيع.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي قال حكمتيار إن الحزب الإسلامي مستعد للمشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2014 ولكن بشرطين "الانسحاب الكامل لكل القوات الأجنبية وانتخابات تمثل فيها كل الأحزاب بالتساوي. وإذا قبل هذان الشرطان فنحن مستعدون للمشاركة في الانتخابات".

المصدر : ديلي تلغراف