خالد شيخ محمد (أعلى اليسار) ومتهمون آخرون في هجمات 11 سبتمبر (وكالة الأنباء الأوروبية)

في آخر تطور للجدل الذي تسبب في انقسام كبار مسؤولي الأمن القومي بإدارة الرئيس باراك أوباما، أعلن البنتاغون أمس الجمعة أن كبير المشرفين على نظام اللجان العسكرية لن يلغي تهمة التآمر الموجهة خالد شيخ محمد والمتهمين الأربعة الآخرين في قضية هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجنرال مارك مارتينس قال الأسبوع الماضي إنه يسعى لإلغاء التهمة، لكن البنتاغون أعلن أمس بشكل غير متوقع أن بروس ماكدونالد المشرف على نظام لجان المحاكمات رفض سحب التهمة، لأن وزارة العدل لا تزال تقول في قضية أخرى إن الاتهام صحيح.

وقالت الصحيفة إن ما أثار التوتر هو ما يُقال عن أن الجنرال مارتينس أبلغ المحكمة العسكرية بأن الادعاء لن يعترض على طلب الدفاع إلغاء التهمة.   

تذبذب الادعاء أضاف فصلا جديدا للنزاع الداخلي حول إمكانية التخلي عن تهمة التآمر والتهم الأخرى التي ربما تُرفع للمحكمة العسكرية، رغم أن القانون الدولي لا يعترف بأنها جرائم حرب

وأشارت الصحيفة إلى أن تذبذب الادعاء أضاف فصلا جديدا للنزاع الداخلي حول إمكانية التخلي عن تهمة التآمر والتهم الأخرى التي ربما تُرفع للمحكمة العسكرية، رغم أن القانون الدولي لا يعترف بأنها جرائم حرب.

يُذكر أن محكمة الاستئناف الفدرالية بواشنطن رفضت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حكما بإدانة سائق سابق لتنظيم القاعدة قررته محكمة أخرى عام 2008، بحجة أن "الدعم المادي للإرهاب" لا يُعتبر جريمة حرب في القانون الدولي.

يُشار إلى أن ذلك الحكم أثار سؤالا بشأن ما إذا كان على الحكومة أن تستمر في الاستئناف أمام نفس المحكمة ضد معتقل آخر اُدين بواسطة محكمة أخرى بتهم تشمل التآمر.

وطالب الجنرال مارتينس بأن تسقط وزارة العدل تلك القضية وتسمح برفض إدانة المعتقل الآخر، نظرا إلى أن الدفع بالحجج التي رُفضت من قبل ربما يُفقد نظام المحاكم العسكرية شرعيته.

وكان المدعي العام قد حصل على دعم من كبار المحامين في وزارة الخارجية والبنتاغون، بالإضافة إلى المحامي العام دونالد بي فيريللي.

لكن الجنرال إريك هولدر قرر الأسبوع الماضي الاستمرار في رفع التهمة أمام محكمة الاستئناف، الأمر الذي دفع الجنرال مارتينس إلى إعلان أنه سيسعى في كل الحالات لإلغاء تهمة التآمر في قضية هجمات 11 سبتمبر/أيلول، من أجل التركيز على "التهم القابلة للصمود قانونيا" مثل قتل المدنيين.

المصدر : نيويورك تايمز