تقارير الأمم المتحدة تشير إلى ممارسة الشرطة الأفغانية تعذيب المحتجزين (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الجيش الأميركي في أفغانستان أوقف تحويل المحتجزين الأفغان لديه للسجون الأفغانية خشية تعرضهم للتعذيب وانتهاك حقوقهم، وأضافت أن القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان "إيساف" طلبت من الحكومة الأفغانية التحقيق في مزاعم تعذيب بمراكز الشرطة.

واعتبرت الصحيفة في تقرير لها من كابل القرار الأميركي وطلب إيساف انتكاسة لقضايا الاحتجاز التي أثارت توترا بين واشنطن وكابل وللجهود الدولية لتعزيز المعاملة الإنسانية للمحتجزين.

يُذكر أنه وبموجب القانون الأميركي، من المحتمل أن تتسبب الاتهامات بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان في خفض كبير بالمساعدات المالية لأقسام من قوات الأمن الأفغانية التي تلعب دورا حاسما في خطط الانسحاب الأميركي القائمة على تسليم مسؤولية الاحتجاز للأفغان خلال الربيع المقبل.

وكانت السيطرة على عمليات الاحتجاز بأكملها في البلاد من المطالب الرئيسية للرئيس حامد كرزاي كما كانت قضية مركزية في القمة التي جمعت بينه وبين الرئيس باراك أوباما في واشنطن قبل أسبوع.

ورغم أن مسؤولا بالبنتاغون قال إن قرار وقف تسليم المحتجزين الجديد لن يسري على المحتجزين الذين يسلمون لسجن بغرام الرئيسي، الذي ظل مصدرا للتوتر، فإنه يمثل تعقيدا إضافيا للقوات الأميركية بميادين القتال التي لن تستطيع بعد الآن تسليم المحتجزين لديها في بعض المناطق إلى السلطات المحلية.

وكان تحويل التحكم بعملية الاحتجاز إلى السلطات الأفغانية على نطاق البلاد استؤنف العام الماضي بعد توقف إثر تحقيقات أجرتها الأمم المتحدة ونشرت نتائجها في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وأكدت ممارسة التعذيب على نطاق واسع في السجون التي تديرها الشرطة الأفغانية ووكالات الاستخبارات.

ومن المتوقع أن تصدر الأمم المتحدة تقريرها الثاني حول الموضوع الأسبوع المقبل، ووفقا لمسؤولين أميركيين فإن الدافع لمطالبة إيساف وقرار القوات الأميركية هي معلومات سربت عن التقرير الأممي. أما مسؤولو الأمم المتحدة ذوو الصلة بالموضوع فقد امتنعوا عن التعليق.

يُشار إلى أن خطوتي إيساف والقوات الأميركية جاءتا تفاديا لإعمال أحكام قانونية يطلق عليها قانون ليهي ارتباطا بالسيناتور باتريك ليهي الذي يمنع وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين من تمويل مؤسسات تابعة لحكومات أجنبية تمارس التعذيب أو انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ولا تتخذ أي خطوات لمعاقبة المسؤولين.

وأوضحت الصحيفة أن كمية التمويل الأميركي المباشر المتصل بالقضية يصل إلى مليارات الدولارات تذهب معظمها مرتبات لجميع أفراد قوات الأمن الأفغانية لسنوات مقبلة.   

المصدر : نيويورك تايمز