الصحف الإسرائيلية أجمعت على أن هناك عزوفا لدى عرب إسرائيل عن التصويت (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

سلط عدد من الصحف الإسرائيلية الضوء اليوم على أصوات العرب، وخاصة الأصوات الضائعة، في انتخابات الكنيست المقررة بعد أيام، حيث ذهبت صحيفة هآرتس إلى حد كتابة افتتاحيتها باللغة العربية داعية العرب إلى التصويت في الانتخابات القادمة.

ودعت الصحيفة في افتتاحيتها "اخرجوا وصوتوا" باللغة العربية فلسطينيي 1948 إلى التصويت في الانتخابات، معتبرة أن الفلسطينيين الذين بقوا تحت الحكم الإسرائيلي عام 1948 قرروا أن يصبحوا مواطني الدولة.

وأضافت أن ذلك شكل تحديًا للدولة التي سعت لإبراز طابعها اليهودي، وللجمهور العربي الذي سار على حبل مشدود يصل بين النضال للمساواة وبين النضال لتحقيق تطلعاته القومية.

وتابعت الصحيفة أنه منذ عهد حكومة إسحاق رابين الثانية التي اعتمدت على أصوات ممثلي المواطنين العرب في الكنيست، يعمل اليمين بمنهجية لنزع شرعية العرب في اتخاذ قرارات سياسية حاسمة، مضيفة أن ذلك "ينعكس اليوم في حملة التحريض ضد أعضاء الكنيست العرب وفي التشريعات المعادية للديمقراطية".

وأضافت أن القوى التي تسعى لوضع بديل لليمين، تتجاهل بأغلبيتها وجود المواطنين العرب، مشددة على "الحاجة لتمثيل عربي أكبر في الكنيست" لأن الانتخابات البرلمانية "جوهر النضال المدني".

معاريف:
عدم الاكتراث الآخذ في التزايد في الوسط العربي ليس جيدا للديمقراطية.. معدل تصويت عرب إسرائيل عرف انخفاضا كبيرا خلال العقدين الأخيرين، حيث لا يكلف نصف أصحاب حق الاقتراع العرب أنفسهم عناء الوصول إلى الصناديق

مظاهر مقلقة
واعتبرت هآرتس انخفاض مشاركة العرب في التصويت، والدعوات الداعية لمقاطعة الانتخابات بين الجمهور العربي "مظاهر مقلقة"، وأرجعت سبب تدني نسبة التصويت بين العرب إلى "الشعور بأن العمل البرلماني لم يُسهم في تحسين ظروف معيشتهم".

لكنها قالت إن "الجماهير العربية، وبفضل نضال شعبي ومدني وقانوني وبرلماني حققت إنجازات مهمة"، وترى أنه "لا بديل ناجعا للجمهور العربي سوى النضال المدني الذي يتطلب طول النفس"، مضيفة أن "اليأس والامتناع عن التصويت هما عدوّان لدودان لهذا النضال".

وخلصت الصحيفة إلى أن المشاركة الواسعة للجماهير العربية في الانتخابات هي لصالح جميع الديمقراطيين: العرب واليهود"، داعية المواطنين العرب "للتصويت من أجل السلام والمساواة والديمقراطية".

من جهتها ذكرت صحيفة معاريف أن نصف مليون صوت عربي هي أصوات ضائعة في الانتخابات، وأن كثيرين لا تعنيهم الانتخابات ولا المرشحين، وما يهمهم هو التخلص من البطالة التي يعانون منها.

وأضافت الصحيفة أن عدم الاكتراث الآخذ في التزايد في الوسط العربي "ليس جيدا للديمقراطية"، مشيرة إلى انخفاض كبير في معدل تصويت عرب إسرائيل في الانتخابات خلال العقدين الأخيرين، حيث لا يكلف نصف أصحاب حق الاقتراع في الوسط العربي أنفسهم عناء الوصول إلى الصناديق.

وأوضحت الصحيفة أن النصف فقط من نحو 950 ألف مقترع محتمل صوتوا في انتخابات 2009، منهم 60% فقط صوتوا للمندوبين العرب في الكنيست، مستنتجة أن الجمهور العربي "لا يكن ثقة كبيرة لمندوبيه".

في السباق الانتخابي أيضا، قارنت صحيفة يديعوت بين حمى الخلاف والهجوم المتبادل التي تسبق يوم الاقتراع في إسرائيل.

حرب انتخابية
وأضافت الصحيفة أنه في الحملة التي تسبق الانتخابات تدور الحرب الرئيسة في داخل العائلة، وتحاول كل قائمة حزبية أن تُثبت مبلغ اختلافها عن رفيقاتها، أما في اليوم التالي -تضيف الصحيفة- "يُبذل الجهد في الاتجاه العكسي، فلا يكون من أجل تحديد الفروق بل من أجل إخفائها. فهم يتطلقون أولا ويتزوجون بعد ذلك. وهكذا تنشأ ائتلافات.. وهكذا تتدبر حكومات أمورها".

في الملف السياسي، أفادت صحيفة معاريف أن تسيبي ليفني أطلقت صيغة لاستئناف المفاوضات السلمية، مضيفة أن رئيسة قائمة "الحركة" أطلقت حملة جديدة تحت عنوان "تسيبي لفني-الوحيدة التي ستكافح في سبيل تسوية سياسية".

وذكرت الصحيفة أن الحزب يأمل أن تجتذب هذه الرسالة مزيدا من المقترعين، حيث اعتبرت ليفني أن "الجمود السياسي يقود إسرائيل إلى مصيبة مع تاريخ محدد.. شهر مارس/آذار القادم حين ستُطرح أمامنا خطة دولية".

المصدر : الجزيرة