الاغتصاب يستخدم كسلاح حرب في الصراع السوري (الجزيرة)
كشفت دراسة أجرتها لجنة الإنقاذ الدولية -ومقرها الولايات المتحدة- أن الاغتصاب يستخدم على نطاق واسع كسلاح حرب في الصراع السوري، لدرجة أن الكثير من عائلات اللاجئين يذكرونه كسبب رئيسي للفرار.

وقالت الدراسة التي أخذت عينات من نحو 600 ألف سوري فروا من البلاد منذ بداية الحرب، إن الأمر يشكل "كارثة إنسانية مشينة".

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن تقرير اللجنة المذكورة قوله إن "حجم سفك الدماء والدمار والتشريد والمعاناة داخل سوريا لا يمكن قياسه بسهولة أو بدقة، لكنه بالتأكيد غير عادي في حجمه ويزداد سوءا بشكل مطرد. وملايين السوريين في حاجة ماسة، ولا يملكون الكثير من إمكانية الحصول على الإغاثة الإنسانية".

وذكرت الصحيفة أن تعليقاتهم بشكل عام تعكس المشاعر السائدة بأنه رغم الوعود من مختلف أنحاء العالم فإن المساعدة لا تصل بدرجة كافية إلى مخيمات اللاجئين على حدود البلاد.

النساء كن في خطر استثنائي من سوقهن بعيدا واغتصابهن، وأحيانا كان الاغتصاب جماعيا من قبل جماعات مسلحة عند نقاط التفتيش

ومع ذلك وبينما كانت هناك مزاعم اغتصاب واعتداء جنسي من قبل، فإن حجم المأساة التي أشار إليها اللاجئون كان مثيرا للصدمة.

وأفاد التقرير بأن النساء كن في خطر استثنائي من سوقهن بعيدا واغتصابهن، وأحيانا كان الاغتصاب جماعيا من قبل جماعات مسلحة عند نقاط التفتيش. ومع ذلك لم يحدد التقرير أي طرف كان مسؤولا عن ذلك، لكن أكبر شبكة لنقاط التفتيش موجودة في مناطق النظام، وأخطر الادعاءات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان قُدمت ضد قوات النظام وخاصة مليشياته من الشبيحة.

وقال التقرير إن "كثيرا من النساء والفتيات قصصن روايات عن مهاجمتهن علنا أو في بيوتهن من قبل رجال مسلحين. وحالات الاغتصاب هذه كانت أحيانا بواسطة جناة متعددين، وغالبا ما كانت تحدث أمام أفراد العائلة".

وأضاف أن "اللجنة أُبلغت بهجمات خطفت فيها النسوة والفتيات واغتصبن وعذبن ثم قُتلن. وقد أُبلغ فريق حماية النساء بلجنة الإنقاد الدولية في لبنان عن فتاة صغيرة اغتصبت جماعيا وأُجبرت على العودة إلى بيتها عارية وهي مترنحة".

وذكرت الصحيفة أنه مع عدم وجود تقدمات كبيرة من أي طرف وتلاشي الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لإيجاد اتفاق سلام، ليس هناك نهاية في الأفق القريب لمعاناة اللاجئين.

المصدر : ديلي تلغراف