تخوف إسرائيلي من "بؤر فلسطينية"
آخر تحديث: 2013/1/14 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/14 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/3 هـ

تخوف إسرائيلي من "بؤر فلسطينية"

الشرطة الإسرائيلية تجبر نشطاء فلسطينيين على مغادرة منطقة تقع بالمنطقة "إي 1" قرب مستوطنة معاليه (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

نقلت صحيفة إسرائيلية عن أوساط أمنية تخوفها من أن يبني الفلسطينيون ما سمته "بؤرا استيطانية غير قانونية"، خلال الأسابيع القليلة القادمة، مشيرة إلى إخلاء قرية "باب الشمس" التي أنشأها نشطاء فلسطينيون على أراض مهددة بالاستيطان شرقي القدس.

وقالت صحيفة معاريف إن التقديرات ترجح "استفزازات أخرى في المنطقة إي 1 بين معاليه أدوميم والقدس، وفي غور الأردن، وفي المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة (المنطقة ج)" مشيرة إلى خشية في أوساط الجيش من عمليات "شارة الثمن" من اليمين الإسرائيلي المتطرف ردا على البؤر التي يقيمها الفلسطينيون.

تدخل دولي
ونسبت الصحيفة إلى مصدر سياسي وصفته بالرفيع قوله إن هدف المحاولة الفلسطينية "خلق استفزازات بهدف جر الأسرة الدولية للتدخل في النزاع"، مشيرة إلى أن التخوف هو من أن تقدم -في المرات القادمة- منظّمات دولية على رعاية البؤر الفلسطينية، الأمر الذي سيزيد من إمكانية الاحتكاك بين إسرائيل وحكومات أجنبية.

وأشارت الصحيفة إلى صعوبة الإخلاء الفوري لبؤر تقام على أراض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين، لأنه في مثل هذا الوضع مطلوب أمر من المحكمة، وهو ما يستغرق عدة أيام يستطيع الفلسطينيون خلالها الاستئناف للهيئة القضائية الأعلى ويكسبون المزيد من الوقت.

من جهته، دافع الكاتب إيال غروس، في مقال له بصحيفة هآرتس عن الخطوة الفلسطينية، معتبرا ما قام به الفلسطينيون في قرية باب الشمس "انتزاعا لحقهم الأصيل في أرضهم والتزاما منهم بجوهر سلطة القانون والقانون الدولي".

وأشار الكاتب إلى قرار المحكمة بعدم إخلاء القرية والخيام إلا لحاجة أمنية، موضحا أن مُغلّفا أرسل إلى المحكمة فيه ما يشير إلى حاجة أمنية عاجلة لإخلاء المنطقة، لكنه أضاف "وفي غياب معرفة ما في المغلف لا يمكن لنا أن نعرف ما المبررات الإضافة التي قدمت عن وجود الحاجة الأمنية العاجلة".

مخيم لناشطين فلسطينيين على أراض مصادرة للاستيطان (الجزيرة)

ويلفت غروس إلى أن القضية تكشف الإشكالية المتعلقة بالقرية في نظام الأراضي في المناطق الفلسطينية، موضحا أن البلاغ الذي رفعته الدولة زعم أن معظم الخيام أقيمت على أراضي دولة معلن عنها، وبعضها القليل على أرض ليست أرض دولة. وبالمقابل، في إطار الالتماس إلى محكمة العدل العليا زعم أن هذه أراض خاصة.

لكن الكاتب يؤكد أن الأراضي التي أعلنتها إسرائيل أراضي دولة في المناطق الفلسطينية هي في أحيان قريبة من أراضٍ كانت تفلح وتستخدم بشكل خاص من الفلسطينيين، وأعلنت كأراضي دولة في جملة من السبل القانونية الإشكالية.

إسرائيل تغزو
وأضاف أن أراضي الدولة في المناطق المحتلة يفترض أن تستخدم في صالح السكان المحتلين، والدولة المحتلة تحتفظ بها بالوصاية، وأنه محظور عليها أن تسكن فيها مواطنيها. لكن إسرائيل في الغالب تستخدم أراضي الدولة عمليا في صالح المستوطنين.

ووفق الكاتب الإسرائيلي فإن ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأن البؤرة الفلسطينية ليست قانونية وأن هذا غزو لأراضي الدولة، تنهار أمام عدم القانونية الأوسع للوضع الذي يمنع فيه السكان الفلسطينيون من استخدام الأراضي المخصصة لهم، بسبب إعلانها أراضي دولة، وبسبب سياسة التخطيط التي تميز ضدهم.

وخلص الكاتب في هآرتس إلى أن إسرائيل هي التي تغزو الأراضي الفلسطينية وليس العكس، موضحا أن الفلسطينيين الذين أقاموا قرية ومنحوها اسم "باب الشمس" أرادوا أن يؤكدوا بأنهم انتزعوا من جديد حقهم في الأراضي، وفي عمل أقرب لسلطة القانون الجوهرية وللقانون الدولي منه للأعمال التي تفعلها إسرائيل بالأراضي.

المصدر : الجزيرة