اليابان.. قصة نجاح في زمن الركود
آخر تحديث: 2013/1/14 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس الأمن يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى تسهيل الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية
آخر تحديث: 2013/1/14 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/3 هـ

اليابان.. قصة نجاح في زمن الركود

شينزو آبي هل يكون منقذ العالم من أزمته المالية؟ (رويترز)

قال عالم اقتصادي بارز إن اليابان بدأت تخرج من أزمتها الاقتصادية بعد أن طرأ تحسن ملحوظ على وضعها المالي بفضل السياسات التي اختطها رئيس وزرائها الجديد القديم شينزو آبي.

وذكر بول كروغمان -الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2008- أن آبي منذ أن تولى زمام السلطة مؤخرا وهو يمارس ضغوطا على بنك اليابان المركزي لرفع معدل التضخم من أجل خفض الدين الحكومي، معلنا في الوقت نفسه عن برنامج عريض وجديد لحفز النمو المالي.

ولم ينس كروغمان في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز وهو يكيل المديح على رئيس الوزراء الياباني، أن يعقد مقارنة بين سياسات الأخير المالية وتلك التي تنتهجها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

وأشار إلى أن إجراءات السوق في ظل التضخم المتوقع في اليابان، والتي كان سالبة حتى وقت قريب، باتت الآن إيجابية. صحيح أن سعر صرف الين الياباني انخفض بدرجة ملحوظة، لكن هذه أخبار سارة تلقاها المصدرون اليابانيون بغبطة.

وتأتي هذه الإجراءات على خلاف الاعتقاد السائد لدى من يسميهم كروغمان بالأشخاص الجادين جدا، بأننا كلما أنفقنا أكثر فإن أسواق السندات ستعاقبنا، وكلما طبعنا مزيدا من النقود فإن التضخم سيرتفع، ومن ثم لا ينبغي فعل شيء لأن لا شيء يمكن عمله باستثناء تطبيق إجراءات تقشف أشد صرامة، والتي ستؤتي أكلها بطريقة أو بأخرى يوما ما.

تلك هي النظرة في الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى. غير أن دولة كبرى واحدة هي التي حادت عن الركب، وهي اليابان.

فقد عاد شينزو آبي ليمسك بدفة الأمور في بلاده متعهدا بوضع حد للركود الاقتصادي الطويل، فبدأ بالفعل في اتخاذ خطوات حيث توحي المؤشرات المبكرة بأنها تمضي في الطريق الصحيح.

ويمضي كروغمان في سياق انتقاده للحكومات الأميركية والغربية إلى القول إن اليابان لم تشهد نوعا من البطالة و"الكوارث البشرية" التي ظل الغرب يمر بها منذ عام 2008.

ثمة درس آخر يمكن أن نستقيه من التجربة اليابانية، وهو أن الخروج من الأزمة المالية الطويلة التي عصفت بأميركا وأوروبا عام 2008 من الصعوبة بمكان، والسبب الرئيسي في ذلك أن واضعي السياسات يجدون من العسير عليهم التصرف بجرأة.

ويرى كاتب المقال أن تلك ليست مشكلة اقتصادية بامتياز بقدر ما هي معضلة سياسية وفكرية في المقام الأول.

وختم العالم الاقتصادي بالقول إنه إذا قُدِّر لشينزو آبي النجاح في مسعاه، فإن أمرا ما فوق العادة على وشك أن يحدث، وإن اليابان -التي ابتدعت اقتصاديات الركود- قد ترسم لبقية العالم مخرجا لأزماته الاقتصادية.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات