ويكيبيديا موسوعة تسع الجميع (البوابة العربية للأخبار التقنية)


ويكيبيديا موسوعة شعبية على شبكة الإنترنت يستطيع أي شخص أن يكتب فيها ويحررها، لكن معظم الناس لا يعرفون الكثير عمّن يقوم بتلك الأدوار.

تقول سو غاردنر -المديرة التنفيذية لمؤسسة ويكيميديا التي تدير الموسوعة- إنه ينبغي معرفة من يقفون وراء تحرير ويكيبيديا، ذلك لأن نحو نصف مليار نسمة حول العالم يعتمدون عليها في معلوماتهم.

وهناك ما يربو على 1.5 مليون شخص من كل بلدان العالم تقريبا ساهموا في نشر وتحرير 23 مليون مادة في الموسوعة الإلكترونية. بيد أن الرقم الأخير في حقيقة الأمر ليس بتلك الدقة، إذ إن أكثر من 12 ألف مادة يتم إدخالها كل يوم. أما المؤلف فقد يكون شاعرا أو أستاذا جامعيا أو نادلا، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا.

وتقول سو غاردنر في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الموسوعات أحد الأعمال الإنسانية التي تتطلب تعاونا أكبر، وإن ويكيبيديا ارتقت بهذا التعاون إلى آفاق جديدة حيث ينحدر المساهمون فيها من عرقيات وجنسيات وخلفيات ثقافية واجتماعية وعقائد سياسية ودينية واسعة.

وتضيف قائلة إن أصغر من التقتهم من المساهمين في ويكيبيديا صبي لم يتجاوز السابعة من العمر في تل أبيب، يقوم بتحرير مواد صغيرة ومقالات عن الحيوانات وكتب للأطفال. أما أكبر المساهمين سناً الذين قابلتهم فهو مهندس متقاعد يبلغ من العمر 73 سنة، ويكتب عن تاريخ مدينة فيلادلفيا الأميركية، حيث أقام زهاء نصف قرن من الزمان.

وتمضي غاردنر إلى القول إن سائق التاكسي الذي أقلها في مشوار بمدنية سان فرانسيسكو كان شابا في مقتبل العمر أخبرها بأنه يحرر مواد في ويكيبيديا.

ويبلغ تعداد مجتمع المحررين الناشطين جدا في ويكيبيديا نحو 12 ألف شخص، معظمهم يجد التعلم عن طريق التكنولوجيا متعة. وتشير الكاتبة إلى أن تسعة من كل عشرة محررين في ويكيبيديا من الذكور.

أما أكثر الموضوعات المثيرة للخلاف في ويكيبيديا فهي نفسها التي تثير جدلا في بقية أنحاء العالم، وتحديدا ما يتعلق منها بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والاحتباس الحراري، والحرب على الإرهاب، وشخصيات مثل الزعيم النازي أدولف هتلر ونائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني.

وتعتقد مديرة ويكيبيديا أنه ليس من واجبها تحرير الموسوعة حتى لا يكون ما يُنشر فيها معبرا عن آرائها الشخصية، بل هدفها أن تتعامل مع كافة الأطراف بعدل.

ويتحتم أن تكون المواد المراد نشرها محايدة وموثقة توثيقا جيدا ويمكن التحقق منها. أما المحررون فمطلوب منهم تجنب إبداء آرائهم أو عرض المعلومات مثار النزاع على أنها حقائق، بل ضرورة أن تُنسب البيانات الواردة فيها إلى مصادرها.

وترى غاردنر أن أضعف المواد تلك التي تتناول مواضيع مبهمة تنطوي على تحيز موارب وأخطاء صغيرة، حيث تبقى تلك المعلومات أحيانا صامدة لشهور وربما سنين.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز