نيويورك تايمز: حلفاء هاغل يرون وجوده بالبنتاغون إدانة قوية لنهج التدخل الخارجي (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت نيويورك تايمز إن الحملة ضد ترشيح تشاك هاغل وزيرا للدفاع هي، في بعض أوجهها، إعادة للنزاع الذي ثار قبل عقد بشأن الحرب على العراق، كما تشكل عودة درامية للمحافظين الجدد إلى المشهد السياسي.

وأعادت الصحيفة للأذهان بمقال للكاتب جيم روتنبرغ أن هاغل الذي كان ممثلا لولاية نبراسكا بمجلس الشيوخ قال عام 2003 إن بعض زملائه الجمهوريين، في سعيهم المحموم للحرب، يفتقرون لرؤية قدامى المحاربين، مثله، الذين "عاشوا بالأحراش وحفر الثعالب ورأوا رؤوس رفاق سلاحهم تتطاير".  

أما زملاؤه الجمهوريون فقد وصفوه بـ "الاسترضائي" الذي يساعد نهجه الجيوسياسي في إرسال رسالة خطرة تنشر الضعف في مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.   

ويقول حلفاؤه إن وجوده بالبنتاغون سيمثل إدانة قوية لنهج التدخل الذي ظل يقوده من يُسمون بالصقور في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش والذين كانوا يؤمنون بالضربات الوقائية ضد الأخطار المحتملة وتعزيز الديمقراطية بالوسائل العسكرية إذا اقتضت الضرورة.

بينما يعتقد أعضاء بالجمهوري والديمقراطي أن فرص هاغل في الوصول للبنتاغون جيدة، فإن المحافظين الجدد يقفون حاليا وراء بعض أكثر الجهود قسوة لإفشال ترشيحه

ونسب الكاتب إلى ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية السابق فترة كولن باول إن تعيين هاغل وزيرا للدفاع يشكل أقوى كابوس للمحافظين الجدد لأنه كان جنديا محاربا، ورجل أعمال ناجحا وسناتورا يعتقد بالفعل بأن هناك طرقا أخرى لحل القضايا بدلا عن القوة.

ويقول رئيس تحرير مجلة ويكلي ستاندارد الذي قاد الحملة الإعلامية من أجل غزو العراق 2003، ويقود الحملة المعارضة لترشيح هاغل حاليا، إن السناتور السابق ومؤيديه يعانون من "متلازمة عدم توازن المحافظين الجدد".

ويضيف وليام كريستول إنه والصقور المماثلين له قلقون أكثر من الحجج التي يقولها هاغل بين فينة وأخرى ضد العقوبات "وقد صوت ضد بعضها بمجلس الشيوخ" والتي يعتبرونها توجها يبالغ في حذره من العمل العسكري ضد إيران، وبتوجهه "القاسي" ضد إسرائيل أكثر من وجهات نظره حول العراق.

ووصف بآخر افتتاحية له بالمجلة تصريح هاغل بأنه مؤيد مطلق لإسرائيل بأنه "هراء" داعما ذلك بمقابلة اُجريت مع  هاغل عام 2006 أطلق خلالها على مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل عبارة "اللوبي اليهودي" الذي يحاول تخويف أعضاء الكونغرس ودفعهم للتأييد الأعمى لإسرائيل.

وقال الكاتب إن المحافظين الجدد فعلوا كل شيء ما عدا التلاشي، وإن أكثرهم تشددا حافظ على قوة كبيرة داخل الحزب الجمهوري بتوليهم مناصب استشارية مرموقة بكل من حملة جون ماكين ومت رومني بالانتخابات الرئاسية الأولى والثانية ضد الرئيس باراك أوباما.

بدوره أشار روتنبرغ إلى أنه وبينما يعتقد أعضاء بالحزبين الجمهوري والديمقراطي أن فرص هاغل في الوصول للبنتاغون جيدة، فإن المحافظين الجدد يقفون حاليا وراء بعض أكثر الجهود قسوة لإفشال ترشيحه عبر الإعلانات التلفزيونية، والمقالات التي تُنشر في صحف واسعة الانتشار والضغط على الكونغرس حيث هناك بعض الديمقراطيين، بمن فيهم السناتور شارلس شومر، من ولاية نيويورك، قد ألمحوا إلى تحفظهم على ترشيح هاغل.

المصدر : نيويورك تايمز