أزمة مالية بالضفة الغربية
آخر تحديث: 2013/1/11 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/11 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/29 هـ

أزمة مالية بالضفة الغربية

سلام فياض: المشاكل تتفاقم والسلطة على شفا أن تُصاب بعجز تام (الجزيرة)
السلطة الفلسطينية، التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية غير الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، تمر بأزمة مالية. ويجد قادتها صعوبة متزايدة لدفع رواتب 180 ألف موظف حكومي، ومنهم قوات الأمن وكذلك الموظفون المدنيون.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هذه ليست مشكلة يمكن تجاهلها. ومهما كانت الانتقادات الموجهة للسلطة الفلسطينية، وهناك الكثير منها، فإن إسرائيل تعتمد بشكل متزايد عليها للإدارة والحفاظ على السلام في رقعة من الأرض حرجة إستراتيجيا. وإذا قُدر لأن يكون هناك اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين فينبغي أن تكون هناك حكومة مؤهلة لإدارة الدولة الفلسطينية وقادة تتفق معهم.

وقالت الصحيفة إن السلطة، التي تشكلت بموجب اتفاق أوسلو عام 1993 التي قادت إلى اتفاق سلام دائم، كان من المفترض أن تكون تلك الواسطة. لكنها تواجه خطر كونها ضعيفة جدا بحيث أنها لن تكون قادرة على تنفيذ تلك المسؤوليات، إذ أن مصائبها المالية ليست جديدة. فقد ذكر تقرير للبنك الدولي في سبتمبر/أيلول أن "النقص المستمر في التمويل من الجهات المانحة قد أدى إلى تفاقم الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية مما يترك ثغرة مالية تقدر بنحو أربعمائة مليون دولار".

وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأحد الماضي قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض: المسؤول عن البيروقراطية الحكومية أن المشاكل تتفاقم والسلطة على "شفا أن تُصاب بعجز تام".

وقالت الصحيفة إن هناك العديد من الأسباب لذلك. فبعد أن فاز الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفع التمثيل الدبلوماسي لفلسطين كدولة مراقب غير عضو بالجمعية العامة الخريف الماضي ردت إسرائيل على ذلك  بحجب مائة مليون دولار من عائدات الضرائب الشهرية التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين. وفي ذات الوقت كان الكونغرس الأميركي يحتجز أكثر من 450 مليونا من المعونة الأميركية.

والعام الماضي قال فياض إنه يأمل أن يحسن الوضع المالي للسلطة من خلال خفض الإنفاق وزيادة الضرائب على الفلسطينيين الأكثر ثراء. لكن خطة الضرائب اصطدمت باحتجاج شديد وتباطأ النمو الاقتصادي المتواضع للضفة الغربية.

وفي آخر مقابلة معه ألقى فياض بجل اللوم من الضائقة المالية للسلطة على المانحين العرب الذين "لم يوفوا بتعهدهم بالدعم" الذي سُجل في قرارات الجامعة العربية لتعويض المال الذي تحتجزه إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هذا الأمر ليس مفاجئا. فالزعماء العرب كثيرا ما وعدوا بتقديم الدعم السياسي والاقتصادي للفلسطينيين وفشلوا في تحقيق هذه الوعود. ومن المتوقع أن يلتقي وزراء الخارجية العرب بالقاهرة الأحد القادم لمناقشة القضايا الفلسطينية، ومنها المساعدات الموعودة. وينبغي عليهم أن يؤكدوا التزامهم بمساعدة السلطة الفلسطينية وتسهيل تدفق الأموال إليها.

وختمت بأن هناك الكثير من التهديدات لحل الدولتين، ومنها الحكومة الإسرائيلية التي يمكن أن تصير أكثر تشددا بعد انتخابات 22 يناير/كانون الثاني. لكن، كما قال البنك الدولي، فياض أحرز تقدما في بناء حكومة فاعلة. وإسرائيل والفلسطينيون والدول العربية والمجتمع الدولي لديهم جميعا مصلحة في التأكد من حفظ وتعزيز هذا الأمر.

المصدر : نيويورك تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات