دائرة أوباما الضيقة ذكورية
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ

دائرة أوباما الضيقة ذكورية

الرئيس أوباما مع كبار مستشاريه في المكتب البيضاوي وكلهم رجال (الصورة لبيتي سوزا/البيت الأبيض ونشرتها نيويورك تايمز)
لفتت صحيفة نيويورك تايمز الانتباه إلى أن الصورة الملتقطة للاجتماع المصغر الذي عقده الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 29 ديسمبر/كانون الأول مع 11 من كبار مستشاريه لمناقشة المفاوضات المالية الساخنة، كان جميع الحضور فيه من الرجال.

وقالت الصحيفة إن أوباما منذ ذلك الحين جهز فريقا للأمن القومي هيمن عليه الرجال، حيث عُين السناتور جون كيري من ماساتشوستس لخلافة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون واختير تشاك هاغل لوزارة الدفاع وجون برينان مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية. وبالنظر إلى المرشحين للمناصب القيادية الأخرى، التي شملت رئيسا للأركان ووزيرا للخزانة، فإن دائرة أوباما الضيقة ستستمر ليهيمن عليها الرجال في فترة ولايته الثانية.

ووفقا لتحليلٍ لبيانات العاملين أجرته نيويورك تايمز فقد جمعت إدارة أوباما، من البيت الأبيض نزولا إلى الرتب الأخرى، رقما قياسيا في التعيينات تجاوز بشكل كبير إدارة سلفه بوش في تعيين النساء، لكنه لم يكن أفضل من إدارة كلينتون. فقد كان نحو 43% من موظفي أوباما من النساء ونحو نفس النسبة كانت في إدارة كلينتون.

السياسات الصديقة للعائلة، مثل إجازة الأمومة والأبوة المدفوعة الأجر، قد تُبقي على المزيد من النساء في وظائف الإدارة

وقالت الصحيفة إن الانحراف كان شائعا: فقد فاق، على سبيل المثال، عدد الموظفين الذكور في إدارة أوباما عدد الموظفات الإناث في 11 من 15 وزارة اتحادية. وفي بعض الحالات كان الانحراف عميقا أيضا. ففي وزارات العدل والدفاع وشؤون المحاربين القدامى والطاقة فاق عدد الموظفين الذكور عدد الإناث بنحو اثنين لواحد.

وردا على تحليل التايمز قالت نانسي دي هوغان مساعدة الرئيس ومديرة شؤون الموظفين الرئاسية "نحن لا نتحسن عن الإدارات السابقة فقط، لكننا نريد أيضا أن نحسن أنفسنا. وقد وضع الرئيس أولوية في تشكيل فريقه الممثل للشعب الأميركي".

لكن الصحيفة قالت إن تعيينات أوباما الأخيرة أثارت قلقا من أن النساء يقل تمثيلهن على أعلى مستوى في الحكومة ويمكن أن يُستثنين من المناصب الكبيرة. وضربت مثلا بأن كثيرا من الديمقراطيين كانوا يرجون أن يعين أوباما ميشيل فلورنوي، مساعدة سابقة للدفاع، في منصب وزير الدفاع، وغيرها من النساء كثير.

وأشارت إلى أن المقابلات مع أعضاء حاليين وسابقين بالإدارة، رجال ونساء، أوحت بأنه لم يكن هناك سبب واحد للتناقض الجنسي في تعيينات الإدارة، وتحدث العديد منهم كثيرا عن الالتزام الداخلي للإدارة بعدالة التنوع والجنس.

لكن الخبراء في تمثيل النساء في الحكومة وقطاع الأعمال قالوا إن البيت الأبيض أمامه المزيد من العمل لضمان تمثيل أكثر تكافؤا للنساء، ومن ذلك تغيير ظروف العمل داخل الإدارة.

وقالوا إن السياسات الصديقة للعائلة، مثل إجازة الأمومة والأبوة المدفوعة الأجر، قد تُبقي على المزيد من النساء في وظائف الإدارة.

وقد وجد تحليل آخر لمجموعة منفصلة من بيانات الموظفين الاتحاديين أن عدد الوظائف السياسية النسائية الرفيعة المستوى خارج البيت الأبيض كانت نفسها تقريبا تحت إدارة كلينتون وأوباما، رغم انخفاضها في إدارة بوش. ووجد أن النساء احتفظن بنحو 35% من تلك المناصب، مثل مساعد وزير، في عام 2011 و1999. وكانت النسبة 25% عام 2007. وإدارة كلينتون عينت نساء أكثر في مناصب سياسية من الإدارات السابقة، نحو 44% إجمالا.

وختمت الصحيفة بأنه على الرغم من أن النسبة المئوية للنساء في الإدارتين الديمقراطيتين السابقتين كانت ثابتة تقريبا، إلا أن هناك عددا قياسيا من النساء في الكونغرس هذا العام: 20 في مجلس الشيوخ و81 في المجلس التشريعي.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات