الاقتراب من تحقيق المصالحة خلق توجسا لدى ساسة إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تتابع الصحف الإسرائيلية باهتمام مساعي إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة، وذهب سياسيون إلى التحذير بأن البديل للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية هو "الإرهاب"، ووصف ما يجري بالخطر.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات المصرية تضغط على وفدي حركتي حماس وفتح للبقاء في القاهرة "إلى أن ينبعث الدخان الأبيض"، مشيرة إلى تدخل الاستخبارات المصرية للاستمرار في الحوار حتى تتم المصالحة المطلوبة.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصدر مصري فإنه إذا خرج الطرفان من القاهرة متصالحين فسيتم الاحتفال بذلك الإنجاز بزيارة كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والرئيس المصري محمد مرسي إلى قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء الذي جمع عباس ومشعل، وهو الأول بينهما بعد شهور طويلة من القطيعة، هو محاولة للتوصل إلى اتفاقات تاريخية تفضي إلى الهدوء بين السلطة والحركة.

وأضافت أن الطرفين التقيا رئيس الاستخبارات المصرية أحمد شحادة، وبعد ذلك تابعا طريقهما إلى قصر الرئاسة في القاهرة حيث التقيا مع الرئيس محمد مرسي. وفي نهاية اللقاءات اهتمت أطراف من الوفدين بتأكيد خطوات بناء الثقة تمهيدا لبدء ماراثون المحادثات حول مبادئ المصالحة.

وذكرت الصحيفة أنه رغم اتفاقات سابقة بين الطرفين، ما زال الارتياب يراودهما إضافة إلى الاختلاف في الرأي، واعتبرت أن الطريق إلى المصالحة المقررة لا يزال طويلا.

تخوف بيريز
من جهتها أبرزت صحيفة هآرتس تصريحات للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أدلى بها لصحيفة نيويورك تايمز، وقال فيها إن الفلسطينيين من دون مفاوضات سيعودون إلى طريق "الإرهاب"، وأكد أن العالم العربي سيضغط على الفلسطينيين لتنفيذ العمليات في عمق إسرائيل "والهدوء الذي تتمتع به إسرائيل لن يبقى".

بيريز عدّ الرئيس الفلسطيني شريكا مناسبا في المفاوضات (الفرنسية)

وتابع بيريز "العالم العربي سيمارس الضغط، والمال سيتدفق وهكذا أيضا تهريب السلاح.. معظم العالم سيؤيد الفلسطينيين وسيبرر أعمالهم، وستلصق وصمة الظلم بإسرائيل، كدولة عنصرية.. واقتصادنا سيعاني بشدة".

وشدد بيريز على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شريك مناسب للمفاوضات، مشيرا إلى الالتزام والتنسيق والتعاون العسكري الناجح بين قوات الأمن الفلسطينية في السلطة وقوات الأمن الإسرائيلية.

في سياق متصل، نقلت صحيفة معاريف عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصفه ما يجري في القاهرة بالخطر، وأضاف "نحن نرى المخاطر على نحو منسجم. اليوم أبو مازن يوجد في القاهرة في الوقت الذي يوجد هناك رئيس حماس".

وأضاف "هم يدرسون إمكانية الوحدة بين فتح والإرهاب الذي يسعى إلى إبادة دولة إسرائيل وأطلق الصواريخ على مدننا، ولهذا فنحن نعرف بأن كل أرض نخليها ستحتلها حماس وإيران ونحن لن نسمح لهذا أن يحصل".

إشارة تحذير
وفي صحيفة إسرائيل اليوم، رأى ألكسندر بلاي في لقاء عباس مشعل "إشارة تحذير"، وقال إن مصر تعمل بجد في التقريب بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس والإصلاح بينهما، آملة بذلك الضغط على إسرائيل لتلغي اتفاق السلام.

وقال إن ما سماه محاولة الرئيس المصري محمد مرسي التقريب بين قادة السلطة الفلسطينية وفي مقدمتهم أبو مازن، وبين قادة حماس "خطوة أخرى في الجهد المصري للعودة إلى موقع القيادة وإقرار مكانة النظام الجديد وسيطا في الصراعات العربية العامة".

المصدر : الجزيرة