باراك أوباما خلال مباحثات سابقة من هذا العام مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عوض الرجوب-الخليل

واصلت الصحف الإسرائيلية الصادرة الأحد اهتمامها بما سمتها الاستعدادات لتوجيه ضربة قريبة لمنشآت إيران النووية، لكن هذه المرة بقرار وسلاح أميركيين. وتطرقت أيضا للانتخابات الأميركية وعلاقتها بالموقف من الشأنين الإيراني والفلسطيني.

وقالت صحيفة يديعوت الإسرائيلية إن القوات الأميركية جاهزة من الآن لحملة عسكرية واسعة النطاق ضد المنشآت النووية الإيرانية، مضيفة أن كل الخطط والاستعدادات لذلك استكملت عمليا.

وأضافت الصحيفة في خبر رئيسي أن الولايات المتحدة تكثف قوة المهمة البحرية الكبيرة لديها المنتشرة في الخليج العربي بانضمام حاملة طائرات ثالثة إلى جانب حاملتي طائرات توجدان منذ الآن في المنطقة، وهو ما اعتبرته الصحيفة جاهزية أميركية للعمل في اللحظة التي تقرر فيها الإدارة في واشنطن الهجوم.

وأشارت يديعوت إلى أن لقاء جيمز وينفلد نائب رئيس أركان القوات الأميركية -الذي زار الأسبوع الماضي إسرائيل- بقادة عسكريين إسرائيليين جاء "في إطار المحاولات الأميركية لإقناع تل أبيب بالتخلي عن فكرة العمل بشكل أحادي الجانب، دون تنسيق مع الإدارة ضد إيران".

إشادة بكندا  
كما تطرقت نفس الصحيفة الإسرائيلية إلى قيام كندا بقطع علاقاتها مع إيران، واصفة كندا بأنها "أحد الأصدقاء المقربين من إسرائيل في العالم والشريك في قلقها من التهديد النووي الإيراني". وقالت "إن "القشة التي قسمت ظهر البعير في موقف الحكم الكندي هي دعوة الزعماء الإيرانيين لإبادة إسرائيل، التي أطلقوها في مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران الأسبوع الماضي".

وفيما برر وزير الخارجية الكندي جون بايرد الخطوة بقوله إن "إيران تهدد بشكل ثابت وجود إسرائيل"، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصفه الخطوة بأنها "قيادية وأخلاقية أولى في سموها"، في حين أعرب الرئيس شمعون بيريز عن أمله في أن "ترى شعوب أخرى في كندا نموذجا أخلاقيا للاقتداء".

من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إنه يحتمل أن يكون حشد القوات الأميركية في الخليج العربي سيجعل من عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران أمرا لا داعي له.

كما نقلت في افتتاحيتها تحت عنوان "الولايات المتحدة أهم" عن إيهود باراك قوله إنه رغم الفوارق بين الرؤية الإسرائيلية والرؤية الأميركية للتهديد الإيراني، وعلى الرغم من أن لإسرائيل الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلها وأمنها، فإنه يولي أهمية عليا للتعاون الاستخباري والإسناد الأمني الذي تتلقاه إسرائيل من واشنطن.

 المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية مت رومني خلال زيارة سابقة لإسرائيل (الجزيرة)
حلف قوي 
وفي ملف الانتخابات الأميركية، تحدث زلمان شوفال في صحيفة إسرائيل اليوم عن "حلف قوي بين إسرائيل والشعب الأميركي لا مع هذا الحزب ولا مع ذاك".

وأضاف أن كل من يُنتخب لمنصب الرئيس سيكون حليفا لإسرائيل في السنوات الأربع القادمة "وما يقولونه قبل الانتخابات لا يعبر بالضرورة عن السياسة بعدها".

وانتهى زلمان شوفال إلى القول "إن الذي يجب أن يثير عنايتنا هو بأي قدر سيقرر المرشح الديمقراطي باراك أوباما أو المرشح الجمهوري مت رومني جعل الشأن الفلسطيني أو الإيراني في برنامج عملهما وخططهما".

وفي شأن متصل، تطرق دانيال فايبس إلى وضع إسرائيل ومكانتها على طاولة الرئيس القادم الولايات المتحدة.

وبعد استعراضه لتصريحات المرشح الجمهوري مت رومني الناقدة لعلاقة أوباما بإسرائيل وتأثيرها في سياسة الولايات المتحدة الخارجية، قال إن العلاقة بإسرائيل تمثل الآراء في شؤون أخرى في الشرق الأوسط، موضحا أن انتقاد الجمهوريين لأوباما يشير إلى تغيير متطرف فيما يحدد العلاقة بإسرائيل.

وقال دانيال فايبس إن علاقة المحافظين بإسرائيل أسخن فيما الليبراليون أكثر برودا، مستحضرا استطلاعات تفيد بأن الجمهوريين المحافظين هم أكثر الصهاينة حماسة، ويأتي بعدهم الجمهوريون والمستقلون والديمقراطيون، ويأتي في النهاية الليبراليون الديمقراطيون.

وبينما أصبحت إسرائيل موضوعا يُفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين، توقع الكاتب انخفاضا لتأييد الحزبين لإسرائيل "وهو تأييد منح إسرائيل مكانة متميزة في السياسة الأميركية وحافظ على منظمات مثل مجلس العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)"، مضيفا أن علاقة أوباما الفاترة بإسرائيل في السنين الثلاث والنصف السنة الأخيرة تفضي إلى هذا الاستنتاج.

المصدر : الجزيرة