القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية)

أشارت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إلى أن نائبا عن حزب المحافظين اقترح خطة لتقسيم أفغانستان إلى مناطق، يكون من بينها ما يخضع لسيطرة حركة طالبان، وقالت إن اقتراح النائب البريطاني يمثل خطة مثيرة للجدل، وإن الخطة لا تزال قيد الدرس في كل من واشنطن ولندن.

وأوضحت الصحيفة أن خطة النائب الجمهوري والمساعد في مكتب الخارجية البريطاني توبياس إيلوود تتمثل في اقتراحه تقسيم أفغانستان إلى ما يشبه الثماني ممالك المنفصلة، وأن تكون بعض تلك الممالك خاضعة لسيطرة طالبان في البلاد.

وقالت إن من شأن الخطة المسماة "بلان سي" أو الخطة جيم، بشأن مستقبل أفغانستان أن تجعل من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي رئيسا صوريا يلعب دورا ثانويا، وأضافت أن إيلوود حذر من خطورة الانسحاب من أفغانستان وترك البلاد تواجه مصيرها بمفردها.

وتقتضي خطة المسؤول السياسي البريطاني بشأن أفغانستان تنصيب رئيس وزراء قوي للدولة الجديدة المكونة من أقاليم، وأن يعمل هذا المسؤول القوي على معالجة معضلة الحكومة الضعيفة التي تعاني منها البلاد، بل يعمل أيضا على مقارعة الفساد المستشري والنزاعات القبلية، والتي من شأن بقائها دون معالجة أن تدفع بأفغانستان إلى مزيد من الفوضى، وذلك عند انسحاب القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) من البلاد في 2014.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر حكومية بريطانية رفيعة لم تذكر اسمها تأكيدها على أن "الخطة جيم" المعنية بإيجاد حل سياسي مستقبلي لأفغانستان قد قدمت إلى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، وأن مسؤولين في البيت الأبيض ناقشوا الخطة، مضيفة أن النائب البريطاني صاحب الخطة نفسه ناقشها أيضا مع مسؤولين باكستانيين في لندن.

ناشطة أفغانية:
من يكون هذا النائب البريطاني الذي يجلس في لندن ويحاول أن يقرر الشكل الذي تكون عليه أفغانستان،  فحري بنا وبالشعب الأفغاني نفسه أن يقرر مصير بلاده إذا ما أراد تقسيمها أو انهيارها على حد سواء

ناشطة أفغانية
وقالت إن خبراء ينتقدون محاولة فرض نظام ديمقراطي على أفغانستان، مؤكدين في المقابل على ضرورة تركيز قادة التحالف على كيفية إيجاد الإستراتيجية المناسبة لإخراج القوات العسكرية الأجنبية من أفغانستان قبل الموعد المحدد بحلول 2014.

ونسبت الصحيفة إلى الرئيسة التنفيذية لمعهد أبحاث المرأة والأمن والسلام بأفغانستان وزمة فروغ تساؤلها بشأن من يكون هذا النائب البريطاني الذي يجلس في لندن ويحاول أن يقرر الشكل الذي تكون عليه أفغانستان، وأضافت أنه حري بالشعب الأفغاني نفسه أن يقرر مصير بلاده إذا ما أراد تقسيمها أو انهيارها على حد سواء.

وأعربت الأفغانية فروغ عن دهشتها واستغرابها وهي ترى نائبا من بلد يدعي الديمقراطية ويحاول في نفس اللحظة رسم ملامح مستقبل دولة أخرى ليس متوجبا عليه أن يعيش فيها هو بنفسه ولا متوجبا عليه العيش فيها في المستقبل.

ويصر النائب البريطاني في المقابل على أن تقسيم أفغانستان على مناطق يحكم بعضها حركة طالبان يعد هو الحل الأمثل لمستقبل أفغانستان، وسط تحذيرات نقاد آخرين من أن تقسيم أفغانستان ينذر بإعادتها إلى ما يشبه حكم أمراء الحرب السابقين.

المصدر : إندبندنت