تكهنات بشأن من سيخلف محمود أحمدي نجاد تروج داخل إيران (الفرنسية)

من سيخلف محمود أحمدي نجاد في رئاسة جمهورية إيران الإسلامية بعد انتخابات العام القادم؟

سؤال طرحته صحيفة ذي غارديان البريطانية في عددها اليوم السبت، وحاولت الإجابة عليه في ظل الغموض الذي يكتنف المشهد السياسي في إيران.

الواضح للعيان أن ولاية أحمدي نجاد الرئاسية أوشكت على الانقضاء، لكنه لا يصدق على ما يبدو أن النهاية اقتربت.

هكذا استهلت الصحيفة تقريرها، مستندة في ذلك على ما قاله الرئيس الإيراني في مقابلة أجراها معه التلفزيون الرسمي عندما ذكره الصحفي بأن رئاسته ستنتهي في غضون عام، فما كان من أحمدي نجاد إلا أن صاح متعجبا "كيف عرفت؟".

وطبقا للدستور الإيراني لا يحق لأحمدي نجاد خوض غمار الانتخابات للظفر بولاية ثالثة بعد أن حدد المسؤولون يوم 14 يونيو/حزيران 2013 موعدا للانتخابات القادمة.

وكانت آخر انتخابات جرت في العام 2009 وفاز فيها نجاد بولاية ثانية إثر مزاعم بحدوث تلاعب صاحبتها اضطرابات.

وقالت ذي غارديان إن الرد الساخر من أحمدي نجاد على الصحفي أطلق العنان للتكهنات بأنه ينوي الحفاظ على "نفوذه المتراجع بتجهيز شخص من دائرته الضيقة ليكون خليفته المحتمل".

وأضافت الصحيفة أن المناوئين لأحمدي نجاد أشاروا بأصابعهم إلى صديقه الحميم المؤتمن على أسراره إسفانديار رحيم مشاني باعتباره المرشح المحتمل للمنصب.

وانتقد محمد دهقان -عضو هيئة الرئاسة في مجلس الشورى الإسلامي- أحمدي نجاد واتهمه بأنه ينتهج أسلوب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه ديمتري مدفيدف في التغيير.

وقال في هذا الصدد "على أحمدي نجاد أن يدرك أن إيران ليست روسيا وأنه ليس بوتين"، وأضاف أن "مدفيدف أحمدي نجاد (في إشارة لمشاني) لا مكان له عند الرأي العام ولن يكون له أي مكانة في المستقبل.

غير أن الصحيفة البريطانية أوضحت أن مكتب الرئيس الإيراني نفى نية مشاني ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة.

ومضت إلى القول إن الشائعات بشأن خليفة أحمدي نجاد رائجة هذه الأيام في إيران، حيث يتردد اسم عمدة طهران محمود باقر قاليباف كثيرا.

وتشير بعض التكهنات إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الذي يعد أحد المقربين من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

كما أن هناك عديدا من الناس يتوقعون أن يرشح رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني نفسه لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية.

على أن الشيء الواضح في كل الأحوال -كما تقول ذي غارديان- هو أنه أيا كان من سيتولى المنصب فلن يكون هو محمود أحمدي نجاد.  

المصدر : غارديان