آمال أميركا بالبحرين تنتكس مجددا
آخر تحديث: 2012/9/8 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/8 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/22 هـ

آمال أميركا بالبحرين تنتكس مجددا

المظاهرات في البحرين بدأت تتخذ توجها معاديا لأميركا بشكل متزايد (الجزيرة أرشيف)
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الحكم بفترات سجن قاسية على 13 من الناشطين في البحرين هذا الأسبوع شكلت انتكاسة أخرى لآمال إدارة الرئيس باراك أوباما في أن المنامة مستعدة لتسوية صراعها الدموي مع الأغلبية الشيعية في البلاد.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها من واشنطن إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشعر فيها إدارة أوباما بخيبة الأمل.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن وخلال الـ18 شهرا الماضية من مظاهرات الشوارع في تلك الدولة الخليجية الصغيرة ظلت تعلق آمالها على تحرك النظام البحريني الذي كان يبدو واعدا، لكنه سرعان ما ينتكس.

وكانت واشنطن قد تفاءلت عندما وافقت الحكومة البحرينية على مراجعة المحاكم المدنية الأحكام القاسية التي قضت بها محاكم عسكرية ضد النشطاء المعتقلين منذ العام الماضي.

الحوار والسجون
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما نفسه سبق وأن قال "لا يمكن إجراء حوار مفيد عندما يكون جزء من المعارضة في السجون"، لكن المحاكم المدنية نفسها وافقت على الأحكام الأصلية التي تشمل سبعة أحكام بالسجن المؤبد.

وذكر التقرير أن الشخصيات المعارضة، ومنظمات حقوق الإنسان وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي شكوا من أن هذه الأحكام أظهرت أن واشنطن كانت مخدوعة بـ"فجر كاذب" وعليها أن تتبع أسلوبا أقوى.

أميركا وحقوق الإنسان
ونقلت الصحيفة عن النائب البرلماني البحريني السابق عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مطر مطر قوله "العالم العربي لا يمكن أن يأخذ الادعاءات الأميركية بأنها حريصة على حماية حقوق الإنسان في سوريا مأخذ الجد طالما أنها لا تفعل شيئا في البحرين".

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية ظلت تنتقد صراحة وبشكل متزايد نظام البحرين حتى أثناء ضغطها سرا على الحكومة والمعارضة للتوصل لاتفاق بينهما.

لوس أنجلوس تايمز: أميركا تأمل أن يقود ولي عهد البحرين تيارا يدعم الإصلاح (الفرنسية-أرشيف)
وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون حقوق الإنسان مايكل يوسنر قد أبلغ الكونغرس الشهر الماضي أن البحرين لم تبدأ بعد حوارا من أجل الإصلاح.

وأوضح بوسنر أن على الحكومة البحرينية أن توقف الاستخدام المفرط للقوة بواسطة الشرطة، ووقف المحاكمات بسبب حرية التعبير ومعاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الماضية. كذلك انتقد بوسنر بعض المتظاهرين بشأن العنف.

دولة منقسمة
وأبلغ بوسنر لجنة مشتركة من الحزبين بأميركا -لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان- بأن "البحرين لا تزال دولة منقسمة".

ومع ذلك، قال التقرير إن هناك حدودا للمدى الذي يمكن أن تضغط فيه واشنطن. فالبحرين توفر مقرا للأسطول الخامس الأميركي، وإنها شريك هام في جهود كبح إيران المجاورة. وقد اتخذت المظاهرات في المملكة توجها معاديا لأميركا بشكل متزايد هذه السنة، لكن ورغم كل شيء لا تزال العلاقات بين الدولتين وثيقة.

ووسط تضييق الحكومة على المعارضة، ظل المسؤولون بواشنطن يركزون على وضع خطة لمحادثات جديدة بين الحكومة والمعارضة في البحرين أطلقوا عليها اسم "الحوار الوطني"، لكنها بطيئة للغاية.

وأشادت واشنطن بتشكيل ملك البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني لجنة للتحقيق في تعامل الحكومة مع المظاهرات والتي توصلت إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة والتعذيب ضد المتظاهرين.

ورغم أن حكومة البحرين قد اتخذت بعض الخطوات لتحسين تدريب الشرطة ووقف بعض الانتهاكات، فإن بعض التكتيكات القاسية لا تزال مستمرة. ولم يشر تقرير لجنة التحقيق تلك إلى الحاجة لإصلاحات سياسية.

وقالت الصحيفة إن واشنطن رفعت في مايو/أيار الماضي حظرها على مبيعات الأسلحة للملكة جزئيا بهدف تعزيز موقف ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة الذي تأمل أن يقود تيارا داعما للإصلاح "لكن ذلك لم يحدث".

واختتم التقرير قائلا في الوقت الذي يقر فيه المسؤولون الأميركيون بخيبة أملهم يرون أن هناك حدودا لما يمكنهم عمله عدا حظر مبيعات الأسلحة والتعبير عن عدم الارتياح.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز