هآرتس: أدخلوا اللاجئين الإريتريين
آخر تحديث: 2012/9/6 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/6 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/20 هـ

هآرتس: أدخلوا اللاجئين الإريتريين

هآرتس انتقدت موقف الجيش إزاء اللاجئين الإريتريين واستمرار احتجازهم بلا طعام أو شراب (رويترز)

عوض الرجوب-رام الله 

دعت صحيفة إسرائيلية اليوم إلى السماح بدخول عدد من الإريتريين العالقين على الحدود الجنوبية، منتقدة موقف الجيش إزاءهم واستمرار احتجازهم بلا طعام أو شراب.

وقالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها تحت عنوان "أدخلوا اللاجئين" إن مجموعة تقدر بنحو 20 لاجئا من إرتيريا عالقة منذ نحو أسبوع بين السياجات التي على طول الحدود مع مصر، مضيفة أنهم وجدوا أمامهم "دولة قررت الإغلاق على نفسها من خلال سور من انعدام الحس".

وتابعت الصحيفة أن جنود الجيش الإسرائيلي الذين يبقونهم خلف الجدار يعطونهم بعض الماء والأغطية حماية من الشمس الحارة، إلا أن وضعهم آخذ في التفاقم، لدرجة أنه يثير مخاوف على حياة بعضهم.

ووصفت الصحيفة ما يجري بأنه "مأساة إنسانية ترتدي، كالمعتاد، ستارا من القانون والنظام"، مشيرة إلى تخوف إسرائيلي من أن يشكل دخولهم سابقة خطيرة ستجلب آلاف اللاجئين ممن سيقفون أمام الجدار بانتظار البادرة الإنسانية من جانب إسرائيل.

لكنها في المقابل شددت على أن قواعد واتفاقيات دولية وقعت عليها إسرائيل تلزمها بأن تطبق "مبدأ عدم الإعادة" الذي يقضي بوجوب عدم إعادة شخص إلى المكان الذي تتعرض فيه حياته للخطر.

وأبدت الصحيفة تعاطفها مع هؤلاء اللاجئين، موضحة أنه بينما يجري النقاش حول المشاكل القانونية والحجج الإدارية في أجواء باردة وهادئة، يجتاز هؤلاء اللاجئون يوما آخر من المعاناة الفظيعة في حر سيناء الشديد.

وخلصت الصحيفة إلى أنه ليس من حق إسرائيل أن تغلق "قلبها وحدودها في وجه من حياته في خطر حقيقي" داعية إلى فتح الأبواب وإدخال اللاجئين إليها.

مكان الجريمة
وانتقد جدعون ليفي في نفس الصحيفة عدم ارتفاع صوت الاحتجاجات في إسرائيل لاستمرار احتجاز الإريتريين على الحدود الجنوبية ولوقوف جيش مسلح في مواجهة عشرين مهاجرا أفريقيا بائسا.

وأكد الكاتب منع عدة مجموعات من النشطاء الإسرائيليين ومن الشباب ذوي التصميم عن تقديم طعام للمحبوسين، موضحا أن جنديا اعترف بأن الجيش الإسرائيلي لا يعطي المحبوسين طعاما، ولم يوافق على نقل الطعام إليهم.

وانتقد ليفي إغلاق الجيش الشارع المؤدي إلى "مكان الجريمة" وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة لمنع الشباب الذين حاولوا إنقاذ كرامة إسرائيل شيئا ما، من الوصول إلى هذا المكان ولمنع الصحفيين من الإبلاغ عما يحدث هناك، واصفا ما يحدث بأنه "عار يحدث منذ أسبوع باسمنا".

وطالب الكاتب الإسرائيلي بالتفكير في مصير المهاجرين المسجونين بلا رعاية وبلا طعام وبلا ظروف إنسانية بعد رحلة فظيعة وخطر على حياتهم، مشددا على ضرورة التفكير في مصير الجنود الشباب الذين أمرهم قادتهم أن يسلكوا هذا السلوك مع البشر.

وشدد على أنه لا يجوز لإسرائيل أن تطرد هؤلاء اللاجئين من غير أن تتبين مكانتهم "فهي نفسها موقعة على مواثيق تحظر فعل ذلك"، مضيفا أنه لا يجوز لها أيضا منع دخولهم حينما تكون حياتهم معرضة للخطر.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات