واشنطن بوست: هل تتعامل وسائل الإعلام مع مؤتمر الديمقراطيين مثلما تعاملت مع مؤتمر الجمهوريين؟ 
(الأوروبية)
تساءلت صحيفة واشنطن بوست عما إذا كانت وسائل الإعلام ستتعامل بعناية وقسوة في تغطيتها لمؤتمر الحزب الديمقراطي مثلما فعلت مع مؤتمر الحزب الجمهوري وعما إذا كانت التغطية الإعلامية للثنائي رومني-ريان ستتغير مع أوباما-بايدن.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب جنيفر روبن طرح فيه عشرة أسئلة تتناول عشرة جوانب من التغطية للتأكد من الأداء المحايد لوسائل الإعلام في تغطيتها لمؤتمري الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وفيما يلي نص الأسئلة المذكورة:

1.  لقد أظهرت وسائل الإعلام أن ميت رومني شخص جدير بالاحترام إلى حد كبير، كما أنه يهتم بالآخرين، فهل ستبدأ في البحث المتقصي لإثبات دفء شخصية الرئيس باراك أوباما ونشاطاته الخيرية "ليس مجرد توقيعه على شيك ما".

2. هل تقوم وسائل الإعلام بإعادة تقييم لأي من "عمليات تحققها من المعلومات؟"، وهذا الأمر لا يشبه ما يقال عن أن هناك نقصا في المادة الإضافية التي تبرر إعادة تقييم ضجة "لقد كذب!". فالمادة التي نشرها مات ويلش يجب قراءتها بالكامل، لكن عينة صغيرة منها كافية لإثبات إلى أي مدى تخطئ وسائل الإعلام في معلوماتها.

تصريح المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس بول ريان حول "الرئاسة التي بدأت بتلك التوقعات الكبيرة ووصلت حاليا إلى نهاية مخيبة للآمال... بدأت بتقدير ممتاز جدا جدا جدا للولايات المتحدة، وانتهت بانحدار لمكانتها" الذي قيل إنه ليس بـ"معلومة صحيحة" يجب تصحيحها.
 
وقال كاتب المقال: بربكم، ما هو غير الصحيح في هذا؟ وأضاف أن سالي كون قال بموقع فوكس نيوز دوت كوم إن تركيز اللوم المضمن "حقيقة بينما حاول ريان إلقاء مسؤولية الانحدار بأهلية أميركا للاقتراض على الإنفاق في فترة حكم الرئيس أوباما، فإن ما حدث حدث بسبب أن الجمهوريين هددوا بعدم رفع سقف الدين".

نفاق مقرون بالتكتم
واشنطن بوست: هل يمكن لوسائل الإعلام أن تنتقد أوباما لقلة الوقت الذي يتيحه لها؟ (رويترز)
وكانت أجهزة التحقق من الحقائق قد سجلت كـ"كذبة" بدلا عن "نفاق مقرون بالتكتم" تصريح ريان بأن الرئيس أوباما "لم يفعل شيئا" حول التوصيات التي رفعتها له لجنة حزبية مشتركة حول الديون. الصحيح أن أوباما لم يفعل شيئا تماما حول هذه التوصيات لأن ريان فشل في الكشف عن أنه لم يتعامل مع اللجنة ورفض النتائج التي توصلت لها. 
 
3. ما دام "ما لا يُذكر" يُعد من قبل وسائل الإعلام حاليا بأنه "كذبة"، فهل كل حديث لأوباما لا يذكر فيه أن نسبة البطالة وصلت إلى 8.3%، وأن حجم الدين وصل إلى 16 تريليون دولار، والنمو الاقتصادي بلغ أقل من 02%، يُعد "كذبا"؟.

4. هل تقوم وسائل الإعلام بتغطية خفض النفقات؟ هناك الكثير من التقارير حول إغلاقات محتملة، إلى أي حد ستتأثر المدن والمناطق، ومصير من يُسرحون من الخدمة في الجيش.

5. هل يضغط المراسلون على أوباما ليوضح ضعف تعافي الاقتصاد، وليصحح الرقم حول نمو حجم الوظائف؟ كان رومني وريان قد ركزا على نقطة أن هذا التعافي الاقتصادي هو الأسوأ في العصور الحديثة، ورد مدير حملة أوباما ستيفاني كاتر زاعما "وهو مخطئ" بأن أوباما خلق وظائف أكثر من أي وظائف خلقها رئيس سابق.

6. هل تبذل وسائل الإعلام أي جهد لاستطلاع آراء المانحين الداعمين والناخبين العاديين المتأثرين سلبا وخائبي الآمال من أوباما، كما قال رومني إنهم على حق إذا شعروا بخيبة الأمل؟ صحيح أننا نعلم من استطلاعات الرأي والتقارير الإخبارية أنهم موجودون، لكن سيكون من الغريب ألا نراهم ونسمع منهم.

7. كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تتجاهل المقارنة نوعا وعمقا بين من شاركوا في مؤتمر الحزب الجمهوري ومؤتمر الحزب الديمقراطي؟ يقال إن الكثير من السياسيين الديمقراطيين قرروا عدم الحضور، لكن هل يمكن لوسائل الإعلام أن توضح لنا الأسباب؟

8. هل يمكن لوسائل الإعلام انتقاد أوباما لقلة الوقت الذي يتيحه لهذه الوسائل وقلة تزويدها بالتوضيحات التي تطلبها حول مختلف القضايا؟ فقد قضى أوباما أسابيع وهو يجري مقابلات إعلامية لا طائل من ورائها مع نشر بيانات لا تحمل أخبارا. هل هذه هي العادة الجديدة في البيت الأبيض؟

9. هل تكف وسائل الإعلام عن معاملة نائب الرئيس جو بايدن باعتباره عما كبير السن وتبدأ تقييما لما إذا كان مؤهلا للقيام بأعباء منصب الرئيس إذا نشأت الحاجة لذلك؟ هل يمكن القيام بتقييم جاد لفترة نيابته للرئيس وصدق تصريحاته وملاحظاته وسجل أدائه في المنصب؟

10. هل يمكننا الحصول على مقارنات متجاورة لحديث القبول عام 2008 "مع الوعود غير المنفذة" وحديث هذا العام؟ هناك فجوة كبيرة، ومن المؤكد أنها ستكون مصدرا ثابتا للدهشة في أي حملة لإعادة انتخاب الجمهوريين.

المصدر : واشنطن بوست