تحديات أمام مؤتمر الديمقراطيين بتشارلوت
آخر تحديث: 2012/9/4 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/4 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/18 هـ

تحديات أمام مؤتمر الديمقراطيين بتشارلوت

أوباما أثناء حملته الانتخابية في لاس فيغاس بولاية نيفادا الشهر الماضي (رويترز)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى التحديات التي تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما والحزب الديمقراطي الذي يرشحه لانتخابات الرئاسة لفترة ثانية، وقالت في افتتاحيتها إن الديمقراطيين يواجهون تحديات في مؤتمرهم العام في مدينة تشارلوت بولاية كارولينا الشمالية.

وأوضحت الصحيفة أن التحديات أمام الديمقراطيين ومرشحهم أوباما تتمثل في ضرورة عرض أجندتهم ورؤيتهم للفترة الرئاسية الثانية، وبشأن مدى ما يعرضه مؤتمر الديمقراطيين من أجندة بالمقارنة مع تلك التي عرضها الجمهوريون في مؤتمرهم العام في مدينة تامبا بولاية فلوريدا قبل أيام عند ترشيحهم لميت رومني رسميا.

وقالت واشنطن بوست إن إنجازات الرئيس أوباما في فترة رئاسته الأولى تزيد عما نسب إليه الجمهوريون في مؤتمر الحزب الجمهوري في تامبا، ولكن سياسات أوباما تعد مخيبة لآمال الناخبين في مواطن متعددة، وأضافت أن الناخبين يأملون بأن يتم تجاوزها في الفترة الرئاسية الثانية المحتملة لأوباما.

وأضافت أن تحديات عديدة تنتظر أوباما في مؤتمر الديمقراطيين اليوم، ولعل أبرزها ما يكمن في ضرورة دفاعه عن إنجازاته في فترته الرئاسية الأولى، وذلك رغم صعوبة الإجابة على الأسئلة المتعلقة بتباطؤ الانتعاش الاقتصادي في البلاد.

وأوضحت أن أوباما يحتاج لأن يشرح للناخبين الأميركيين الإجراءات التي اضطلعت بها إدارته للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية، ومن بينها مواجهته للتحديات الصحية طويلة المدى في البلاد، ممثلة بتوفير التأمين الصحي لملايين الأميركيين الذين كانوا محرومين من هذه التغطية الصحية في ما مضى.

أوباما انتقد الجمهوريين وقال إنهم يريدون العودة إلى ما وصفها بالسياسات الفاشلة للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ولكن ماذا يمكن لأوباما فعله لكبح جماح تكاليف الرعاية الصحية في البلاد، وتخفيض نسبة المديونية إلى درجة يمكن تحملها

سياسات فاشلة
كما ينبغي لأوباما أن يشرح للأميركيين سبب عدم تمكنه من التغلب على ما وصفتها الصحيفة بسياسات واشنطن المعتلة، مضيفة أن الجمهوريين حاولوا عرقلة برنامج أوباما، وذلك بهدف منع انتخابه لفترة رئاسية ثانية.

وقالت إنه يتوجب على أوباما أن يفسر للأميركيين أيضا أسباب استمرار جمود واشنطن، وأن يحاول إقناعهم بالكيفية التي ستكون عليها حال البلاد في السنوات الأربع القادمة، وكيف ستكون مختلفة عما كانت عليه في الفترة الرئاسية الأولى.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما نجح حتى الآن في انتقاده للجمهوريين، الذين وصفهم بأنهم يريدون العودة إلى ما وصفها بالسياسات الفاشلة للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وتساءلت بشأن ما يمكن لأوباما أن يصرح به في المؤتمر بشأن ما يمكنه فعله لكبح جماح تكاليف الرعاية الصحية في البلاد، وبشأن كيفية عمله على تخفيض نسبة المديونية إلى درجة يمكن تحملها.

وقالت إن على أوباما أيضا أن يشرح كيفية الخروج العسكري الأميركي الآمن من أفغانستان، وذلك مع الاحتفاظ بالمصالح الأميركية آمنة، وبالحفاظ على سلامة حقوق الإنسان في أفغانستان.

وقالت إن أبرز التحديات أمام أوباما ربما يتمثل أيضا في كيفية وضع حد للطموحات النووية الإيرانية، وفي كيفية منع طهران من الحصول على القنبلة النووية، وتساءلت بشأن مدى التزام أوباما بالاهتمام بالترويج للحرية في ليبيا، وبشأن اهتمامه بالمدنيين المعرضين للخطر في سوريا، الذين لم يتدخل لإنقاذهم حتى اللحظة.

وأضافت أن أوباما وعد بإعادة بناء اقتصاد الأمة وتعزيز حال الطبقة الوسطى من خلال الاستثمار في العلوم والتعليم والبنية التحتية، ولكن هذه الوعود تبقى فارغة، في ظل استمرار الأزمة المالية في البلاد.

ونسبت الصحيفة إلى أوباما انتقاده للجمهوريين في مؤتمرهم في تامبا، وذلك من خلال قوله إن الجمهوريين تحدثوا عن حقائق قاسية وعن خيارات صعبة دون أن يقلقوا أنفسهم بتوضيحها وذكرها، وقالت إن الأميركيين يأملون من أوباما أن يفعل ما هو أفضل في مؤتمر الديمقراطيين.

المصدر : واشنطن بوست