رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو استخدم بالأمم المتحدة رسوما لتوضيح مدى خطر النووي الإيراني (الفرنسية)

انتقد الكاتب البريطانى روبرت فيسك كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن تحذيرات نتنياهو بشأن الخطر النووى الإيراني تكشف عن لحظات من فقدانه للذاكرة.

وأضاف فيسك فى مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن نتنياهو لم يكن أول من استخدم الرسوم الكرتونية داخل أروقة الأمم المتحدة من أجل الإشارة إلى أزمة معينة، فقد سبقه إليها وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول عام 2003، وذلك عندما عرض رسما لعالم كيمياء عراقي وهو يرتدي المعطف الأبيض داخل المختبر بدعوى أنه يقوم بصناعة أسلحة دمار شامل، وأن باول استخدم الرسومات الكرتونية من أجل أن يثبت للعالم أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل.

وقال الكاتب إن الرسوم الكرتونية قد تحمل معاني هامة سواء أكانت معاني صريحة أو مجازية، وإنها قد تستخدم فى المقابل للاستهانة بذكاء وعقليات العوام من الناس، تماما كالقنبلة ذات الفتيل التى عرضها نتنياهو أثناء كلمته في الأمم المتحدة.

وأشار الكاتب إلى تصريحات نتنياهو بشأن تفوق أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وقال إن هذا غير صحيح، بل إنها غير متفوقة، فقد كان أداء تلك الأجهزة هزيلا فيما يتعلق بالشأن اللبناني على مدى عقدين من الزمن، مضيفا أنها هي نفسها الأجهزة التى أكدت المزاعم الأميركية عام 2003 بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وأنه لم يمر وقت طويل حتى تكشف للعالم خطأ تصريحات الاستخبارات الإسرائيلية فيما يتعلق بالشأن العراقي.

روبرت فيسك: نتنياهو تفرغ فى كلمته لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية مسقطا من ذاكرته التقرير الأممي بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية 2008 والتى تسببت في سقوط 1300 من المدنيين الفلسطينيين

فقدان الذاكرة
وقال فيسك إن استخدام رئيس الوزراء الإسرائيلي للرسوم الكرتونية أمام الأمم المتحدة لتوضيح مخاطر البرنامج النووي الإيراني كان من شأنه صرف الانتباه عن الكلمة التي وصفها الكاتب بأنها جديرة بالاحترام وهي التي ألقاها الرئيس الفلسطينى محمود عباس أمام الأمم المتحدة.

وأوضح الكاتب أن كلمة عباس شكلت إدانة لقيام إسرائيل بسرقة الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، وأن كلمة الرئيس الفلسطيني كانت أكثر دقة وأكثر واقعية مما وصفه بالعمل الفني الذي استخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي في محاولته إدانة إيران، وأما الفارق الآخر بين كلمتي عباس ونتنياهو فيتمثل في أن عباس تحدث للحضور فى نيويورك باللغة العربية، وأما نتنياهو فتحدث باللهجة الأميركية للغة الإنجليزية.

وأضاف فيسك أن نتنياهو تفرغ فى كلمته لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية مسقطا من ذاكرته التقرير الأممي بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية 2008 والتى تسببت بسقوط 1300 من المدنيين الفلسطينيين.

 واختتم فيسك بالقول على شكل ساخر بأن إيران دولة مراوغة، وإن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شخص غريب الأطوار، مضيفا أن نجاد يسعى بالتأكيد لامتلاك القنبلة النووية، وذلك كما كان سعى إليها من قبل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

المصدر : غارديان