إسرائيل تقرع طبول الحرب
آخر تحديث: 2012/9/3 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/3 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/17 هـ

إسرائيل تقرع طبول الحرب

تل أبيب قد تتجه إلى عمل أحادي ضد إيران بعد أنباء عن انحسار الدعم الأميركي (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

استحوذ الشأن الإيراني على مساحة واسعة من مواد وأخبار الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين، حيث استعرضت أقوال مسؤولين وقيادات عسكرية بما يوحي بأن إسرائيل تقرع طبول الحرب وتخطط لعمل أحادي ضد إيران. كما تحدثت عن رسالة أميركية سرية لإيران لا تؤيد الهجوم الإسرائيلي.

فقد تصدر "صحيفة يديعوت" خبر يفيد بأن الولايات المتحدة الأميركية نقلت مؤخرا رسالة سرية إلى إيران مفادها أن أميركا لا تؤيد الهجوم على إيران، ولن تقف مع إسرائيل في حال نفذت الهجوم.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية توجهوا مؤخرا إلى نظرائهم في إيران من خلال دولتين في أوروبا -تشكلان قناة اتصال عند الأزمة- وأوضحوا للإيرانيين أن الولايات المتحدة لا تعتزم الانجذاب إلى المعركة إذا قررت إسرائيل الهجوم بشكل أحادي الجانب دون تنسيق معها، وأنها تتوقع من إيران ألا تهاجم أهدافا إستراتيجية أميركية في الخليج.

الرئيس الإسرائيلي أبدى ثقته في مواجهة بلاده لكل التحديات القديمة والجديدة (رويترز-أرشيف)

تردي العلاقات
ونسبت الصحيفة إلى محافل إسرائيلية -لم تسمها- إشارات إلى درك أسفل غير مسبوق في العلاقات بين جهازي الأمن الأميركي والإسرائيلي، وأضافت أن إدارة أوباما قررت -فيما يبدو- تحذير أصحاب القرار في إسرائيل من النتائج الهدامة لهجوم من دون تنسيق مع الولايات المتحدة.

من جهتها نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" تصريحات لمسؤولين إسرائيليين كلها تشير إلى تأييد الحرب واستعدادات لهجوم إسرائيلي على إيران.

فقد نقلت عن رئيس الأركان، بيني غانتس، قوله إن الجيش الإسرائيلي جاهز ومستعد لكل سيناريو، وإنه "سيصل إلى كل مكان في كل زمان وسيدافع عن هذا الشعب". ونقلت عن الرئيس شمعون بيريز قوله إن "الشرق الأوسط عاصف اليوم، مليء بالتهديدات القديمة والجديدة لا ينبغي الاستخفاف بها، كما لا ينبغي الفزع منها (..) إسرائيل اليوم أقوى من أي وقت مضى".

كما نسبت إلى وزير الدفاع إيهود باراك قوله "الجيش الإسرائيلي هو الذي سيدافع عن أمن ومستقبل الدولة، الجيش الإسرائيلي هو الذي سيعطي الجواب عندما تصدر الإشارة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه قوله إن "الحجتين اللتين طرحتا حتى الآن (يوجد وقت والولايات المتحدة ستعمل) لم تعودا صحيحتين، فإيران تهرع نحو القنبلة، والأميركيون -من خلال قائد جيشهم- يوضحون أنهم سيبقون إسرائيل وحدها".

من جهته تطرق رؤوبين باركو في مقال له بالصحيفة إلى تحريف خطاب الرئيس المصري في قمة عدم الانحياز، وأضاف أن "كذب إيران المفضوح وعجز الإدارة الأميركية والجيش الأميركي" قد يدفعان المنطقة العربية إلى البحث عن التسلح بسلاح ذري في المستقبل.

وخلص إلى القول إن سياسة مصر وقادتها ستتأثر في المستقبل بشعور عدم الأمن الذي يسود المنطقة العربية بسبب ضعف أميركا والمذبحة في سوريا وتسلح إيران الذري.

نتنياهو (وسط) سيسعى لإقناع دول أوروبية بفرض عقوبات تصل إلى المدنيين الإيرانيين (الأوروبية)

عمل أحادي
من جهتها ذكرت صحيفة "معاريف" أن وزراء خارجية إيطاليا وألمانيا وبلغاريا -وهم أعضاء في الاتحاد الأوروبي- والنرويج سيصلون إسرائيل في الأيام القادمة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيستغل الزيارات لنقل رسالة سياسية تقضي بأن على أوروبا أن تفرض عقوبات شاملة على إيران تُوجّه مباشرة إلى السكان المدنيين لوقف البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت أن نتنياهو سيقول للوزراء إن الزمن المتبقي لإسرائيل لمنع إيران من نيل سلاح نووي محدود، وإنه إذا لم تضع الأسرة الدولية خطا أحمر أمام إيران فلن يكون مفر أمام إسرائيل سوى العمل عسكريا بشكل أحادي الجانب للدفاع عن نفسها ووقف البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وفي مقال له بصحيفة هآرتس تحت عنوان "يا أوباما سافر إلى طهران" يقترح المحلل الكاتب عكيفا الدار أن يزور أوباما إيران لمحادثة القيادة الإيرانية في التخلي عن السلاح الذري مع الاعتراف بحقهم في إنتاج الطاقة الذرية لحاجات مدنية.

وأضاف أن "الإنجاز" الرئيس للمعركة الإعلامية التي يديرها نتنياهو على إيران يتمثل في "جعل الاختلاف في المسألة الذرية صراعا دينيا لا حل له". مضيفا أن الإيرانيين يرون أن الموافقة على فتح منشآت نطنز لمراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية -مع افتراض أن تبقى أبواب ديمونة مغلقة- يرونها إذلالا للمسلمين على أيدي اليهود.

ورأى عكيفا أن العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران "الأصولية" قبيل اتمام الانتخابات الرئاسية نهاية العام الجاري، تذكر -بقدر كبير- بالقطيعة العميقة بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية، إلى أن غير اللقاء المفاجئ بين ريتشارد نيكسون وماو تسي تونغ قبل أربعين سنة مسار التاريخ.

المصدر : الجزيرة

التعليقات