إيران أجرت مناورات عسكرية وتجارب صاروخية في أكثر من مناسبة (الأوروبية)

تساءل عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الأميركيين بشأن ما قد تعنيه الحرب ضد إيران بالنسبة للولايات المتحدة، وقالوا إن الحرب ليست حتمية بالضرورة، ولكن حصول طهران على السلاح النووي سيشكل تهديدات جدية على الأمن القومي الأميركي، مشيرين إلى تقرير حول نقاش جدوى الحرب.

واشترك كل من الأدميرال المتقاعد وليام فالون وعضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نبراسكا تشاك هاغل والنائب السابق لي هاملتون ووكيل الخارجية ثوماس بيكرنغ، في مقالة نشرتها لهم صحيفة واشنطن بوست، قالو فيه إنه في ضوء اجتماعات القمة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بات يناقش على العلن بشكل مكثف.

وقال المسؤولون الأميركيون إن الحديث عن احتمالات الحرب ضد إيران لا يعدو خطابات متعلقة بالسياسات الحزبية بالولايات المتحدة، مشيرين إلى ضرورة مناقشة مدى الآثار المترتبة على  الولايات المتحدة في حال تورطها في حرب أخرى في ما وصفوه بالشرق الأوسط على النطاق الأوسع.

وأشار كُتاب المقال إلى تقرير تم نشره على شبكة الإنترنت الشهر الجاري، ويحتوى على ما وصفوه بالنقاش العقلاني الذي اشتركوا فيه من ضمن أكثر من ثلاثين من كبار المسؤولين الأميركيين والخبراء الإقليميين، وقد بحثوا فيه تكلفة الحرب المحتملة ضد إيران ومدى تداعياتها الإيجابية والسلبية على الولايات المتحدة.

مسؤولون أميركيون: كل الخيارات على الطاولة بشأن أزمة النووي الإيراني، بما فيه الخيار العسكري، من أجل إبقاء الضغط المتزايد على طهران متزامنا مع السعي نحو إيجاد حل دبلوماسي للأزمة

خيارات محتملة
وقال الكُتاب إنهم لا يتفقون بالضرورة مع كل كلمة وردت بالتقرير، ولكن لديهم تفهما مشتركا لما جاء فيه وللرسالة التي يحملها، وأنهم يشتركون في هذا الجهد لأنهم يعتقدون بضرورة إجراء نقاش واقعي بشأن القيام بإجراء عسكري ضد إيران، من حيث أهداف الحرب وتكلفتها والفوائد المرجوة منها وتوقيتها والقدرات اللازمة بشأنها وإستراتيجية إنهائها والخروج منها.

وأضاف المسؤولون الأميركيون الأربعة، الذي اشتركوا بكتابة المقال وفي إعداد التقرير، إن موقفهم ينسجم تماما مع السياسات التي اتبعها الرئيسان (جورج بوش وباراك أوباما) على مدار أكثر من عشر سنوات، والمتمثلة في إبقاء كل الخيارات على الطاولة بشأن أزمة النووي الإيراني، بما فيه الخيار العسكري، وذلك من أجل إبقاء الضغط المتزايد على طهران متزامنا مع السعي نحو إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

وأوضحوا أنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوما ضد المنشآت النووية الإيرانية، فإنها ربما ستتسبب في شل قدرة إيران وتأخير حصولها على السلاح النووي عدة سنوات، مضيفين أنه إذا تم إلحاق دمار كبير بالقدرات العسكرية الإيرانية فإن هذا يشكل نجاحا كبيرا للولايات المتحدة.

وقال الكُتاب إنه ما لم تشترك بالحرب ضد إيران أعداد ضخمة من القوات الأرضية، فإن الهجمات الجوية الأميركية -وحتى لو كانت مدعومة بهجمات باستخدام الطائرات بدون طيار وبالعمليات السرية وبالهجمات الإلكترونية، فلن يكون بمقدورها أن تقضي على قدرة إيران على صنع سلاح نووي أو إسقاط النظام الإيراني أو إجبار طهران على الاستسلام للولايات المتحدة.

المصدر : واشنطن بوست