مخزون الثروة السمكية بالعالم في تناقص لافت ولكن الباب ما زال مفتوحا لتدارك الموقف (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلا عن دراسة متخصصة، إن مخزون الثروة السمكية بالعالم يعاني من تناقص بوتيرة تجاوزت التوقعات، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن الوقت لا يزال متاحا لتدارك الموقف.

ويعاني أكثر من نصف مصانع الأسماك بالعالم من تناقص المخزون وبشكل أكبر من المتوقع، الأمر الذي يؤدي لخسارة سنوية للاقتصاد العالمي تقدر بخمسين مليار دولار.

وتعتبر الدراسة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا سانتا باربارا الأكثر شمولا وتفصيلا بهذا المجال، وفق الصحيفة. وقد تقصت الدراسة الأوضاع بمئات مصانع الأسماك حول العالم، ومن ضمنها عدد كبير من المصانع التي لم تخضع لأي دراسة أو تقييم بالسابق.

مصانع الأسماك الصغيرة والمجهولة بالولايات المتحدة وأوروبا تعاني من وضع أسوأ بكثير من زميلاتها الأكبر حجما

وقالت الصحيفة إن الدراسات السابقة بهذا المجال قدمت نتائج غير دقيقة ومنقوصة، لأنها ركزت على المصانع المعروفة عالميا فقط، والتي غالبا ما تكون المعلومات حولها متوفرة ومعروفة، إلا أن ما يميز هذه الدراسة الجديدة أنها تطرقت للمصانع غير المعروفة عالميا والتي لا أحد يعرف معلومات دقيقة حول وضعها، خاصة وأنها تشكل 80% من صيد الأسماك بالعالم.

وأضافت الصحيفة أن الدراسات السابقة عادة ما كانت تبالغ في أرقام المخزون السمكي بالعالم، خاصة وأن مؤشرات انخفاض ذلك المخزون تبدو أكثر وضوحا بالمصانع التي كانت الدراسات السابقة تهملها.

وأظهرت الدراسة أن المصانع التي لم تخضع للدراسة سابقا وغير معروفة عالميا تحصل اليوم على 64% فقط من الكمية التي تحتاجها للبقاء في وضع يسمح لها بالاستمرار، بينما تحصل مصانع الأسماك الكبيرة والمعروفة عالميا على 94% من حاجتها من الأسماك.

كما خلصت إلى أن مصانع الأسماك الصغيرة بشكل عام تعاني من وضع أصعب من نظيراتها الكبيرة، وهذا الأمر ينطبق على مختلف بقاع العالم حتى المتقدم منها.

وعلّقت سارة ليستر، المتخصصة بالشؤون البيئية، بالقول "إن تاثير ذلك على الأمن الغذائي يظهر بوضوح في مصانع الأسماك المحلية في البلدان الفقيرة". لكنها استدركت "هذا لا يعني أن المشكلة تقتصر على بلدان العالم النامي، فمصانع الأسماك الصغيرة والمجهولة بالولايات المتحدة وأوروبا تعاني أيضا من وضع أسوأ بكثير من زميلاتها الأكبر حجما".

وبينما حذر البروفيسور كريستوفر كوستيللو، رئيس فريق البحث الذي أعد الدراسة، من الآثار الخطيرة لمستوى الصيد الجائر المعمول به حاليا وأثر ذلك على تناقص مخزون الثروة السمكية، إلا أن الدراسة وجدت أن بعض المصانع استطاعت تحسين أوضاع الثروة السمكية بمناطقها نتيجة اتباع إجراءات إدارية ناجحة، مما يعطي أملا في استعادة الثروة السمكية لمعدلاتها السابقة حول العالم.

وتوقعت الدراسة أن تحظى مصانع الأسماك الصغيرة والمتوسطة بارتفاع في مستوى الصيد يتراوح بين 40 و100% إذا اتبعت إجراءات إدارية ناجحة.

المصدر : فايننشال تايمز