صيغة دارشوفيتس تكفل استئناف المفاوضات ولقاء قمة بين عباس (يمين) ونتنياهو (يسار) (رويترز-أرشييف)

عوض الرجوب-رام الله

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن قانونيا أميركيا قدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس صيغة جديدة تتعلق بتجميد الاستيطان يرى أنها كفيلة باستئناف المحادثات الرسمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وبعقد قمة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت الصحيفة أن لقاء عقد في نيويورك الثلاثاء الماضي جمع عباس والمحامي دارشوفيتس وزعماء يهود آخرين، وعد فيه الرئيس الفلسطيني بأن يضمن خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلانا إيجابيا" عن العلاقة الخاصة بين إسرائيل والشعب اليهودي.

وذكرت أن عباس وافق في اللقاء على الصيغة التي اقترحها دارشوفيتس، بحيث يصل بموجبها إلى المفاوضات "دون شروط مسبقة"، وفي المقابل يوافق نتنياهو على تجميد المستوطنات طالما استمرت المفاوضات، وعلى ما سيسمى لاحقا "صيغة دارشوفيتس".

وقالت إن عباس وقع إلى جانب جملة يتضمنها مقال نشره دارشوفيتس في يونيو/حزيران الماضي في صحيفة "وول ستريت جورنال" واقترح فيها أن "يوافق نتنياهو على تجميد مشروط للمستوطنات: إسرائيل توقف كل البناء في المستوطنات في اللحظة التي تجلس فيها السلطة الفلسطينية على طاولة المفاوضات، ويستمر التجميد طالما استمرت المحادثات انطلاقا من النية الصادقة".

إذا ما جلس عباس ونتنياهو لإجراء محادثات جدية، فإنهما سيجدان أن مواقفهما أقرب مما يمكن تقديره

مواقف متقاربة
ونقلت الصحيفة عن المحامي الأميركي قوله إنه مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأنه "إذا ما جلس عباس ونتنياهو لإجراء محادثات جدية، فإنهما سيجدان أن مواقفهما أقرب مما يمكن تقديره".

وأضافت أن عضو الكونغرس السابق بوب فاكسلر -الذي يشغل اليوم منصب رئيس معهد داني أبرامز للسلام في الشرق الأوسط- أيد تشخيص دارشوفيتس، وقال إن المشاركين في اللقاء أخذوا الانطباع بأن "الفوارق بين الطرفين في المواضيع الجوهرية ليست كبيرة جدا، وبالتأكيد ليست غير قابلة للجسر".

وتصف هارتس دارشوفيتس بأنه أحد المدافعين الفاعلين عن إسرائيل في الساحة الدولية، وقد أعرب عن تأييده لإعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما، ويرى نفسه بأنه يمكن أن يكون "وسيطا نزيها" بين الطرفين، لكنه لم يكشف عما إذا كان سيعرض صيغته على نتنياهو أثناء زيارة الأخير إلى نيويورك.

ويأمل دارشوفيتس بأن تسمح صيغته بتحطيم "الطريق المسدود" الذي يمنع استئناف المفاوضات السياسية، حيث يمكن لإسرائيل أن تدعي أن عباس عاد إلى المفاوضات "دون شروط مسبقة"، بينما يمكن للفلسطينيين أن يكونوا واثقين بأنه لن يحرجهم بناء في المستوطنات أثناء المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى إلغاء مشاركة زعماء يهود بارزين في اللقاء بناء على طلب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومع ذلك فإن نحو عشرة زعماء يهود بينهم دارشوفيتس وفاكسلر شاركوا في اللقاء.

عباس قال إنه وعد الإدارة الأميركية ألا يطرح طلبه للاعتراف الدولي بفلسطين على التصويت قبل موعد الانتخابات للرئاسة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني

لحظات يأس
ونقلت الصحيفة عن بعض المشاركين قولهم إن عباس أبدى لحظات من اليأس، وإنه قال إن وضع السلطة الاقتصادي يائس، وينبغي النظر في إلغاء اتفاقات أوسلو، وطرح احتمال أن يعتزل الحياة العامة ليقضي وقته مع عائلته في رام الله.

وتنقل صحيفة عن عضو الكونغرس السابق فاكسلر قوله إن "أسئلة عسيرة" طرحت على عباس، فقال إنه يقبل الصيغة الواردة في مبادرة السلام العربية من العام 2002 التي تدعو إلى حل "عادل ومتفق عليه" لمشكلة اللاجئين، وأنه لن يكون له ولسكان الضفة الغربية شك بأن عدد اللاجئين الذين سيسمح بعودتهم إلى منازلهم في إطار التسوية السلمية سيكون محدودا.

وأضاف فاكسلر أن عباس أعرب عن أمله بأن يتمكن من العمل في الأشهر القريبة القادمة مع الإدارة الأميركية للقيام بجهد إضافي، لعله أخير، لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وحسب الصحيفة قال عباس في اللقاء إنه وعد الإدارة الأميركية ألا يطرح طلبه للاعتراف الدولي بفلسطين على التصويت قبل موعد الانتخابات للرئاسة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما ادعى أعضاء آخرون في الوفد الفلسطيني أن عباس طلب من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الكف عن الدعوة إلى "محو إسرائيل عن الخريطة" والدعوة إلى "وضع فلسطين على الخريطة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية