قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ (صورة نشرها ناشطون على الإنترنت)

أشار الكاتب في صحيفة غارديان سايمون تيسدال إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقال إن تركيا تبدو وكأنها تريد أن تتخذ موقفا أشد إزاء الأزمة السورية المتفاقمة، خاصة في ظل فشل الدول الغربية والعربية باتخاذ إجراء يكون من شأنه وقف حمام الدم في سوريا.

وأوضح أن المخاوف من تطاير شرر الحرب الأهلية في سوريا إلى الدول المجاورة تستدعي اتخاذ إجراء أشد من جانب تركيا والدول العربية قد يصل إلى حد التدخل العسكري في سوريا.

وأشار الكاتب إلى اجتماع سيعقده الحزب التركي الحاكم في أنقرة الأسبوع القادم، وإلى أن عددا من قادة الدول العربية يتوقع لهم حضور الاجتماع، وسط مخاوف من عدم التوصل إلى اتفاق بشأن التدخل العسكري، في ظل ما وصفها بحالة الضعف الراهنة والأحقاد القديمة بين الأطراف المجتمعة، ومحاولة كل دولة دفع الأخرى للمبادرة باتخاذ القرار.

وأوضح تيسدال أنه في حالة ليبيا، فإن حلف شمال الأطلسي (ناتو) اتخذ زمام المبادرة، وذلك في أعقاب اتخاذ الجامعة العربية لقرارها بشأن العقيد الراحل معمر القذافي، فإن الدول العربية التي تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد كالسعودية ومصر وقطر والدول العربية الأخرى لم تجد دعما كافيا من جانب الغرب الذي تركها وشأنها في كيفية حماية الشعب السوري من نيران الأسد.

التدخل العسكري
وقال تيسدال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد الأسبوع الجاري أمام الأمم المتحدة أن نظام الأسد يجب أن ينتهي، ولكن أوباما لم يتخذ إجراء لتحقيق هذا المطلب. وأضاف الكاتب أن احتمال أن يتخذ أوباما إجراء أشد بشأن الأزمة السورية في حال فوزه بفترة رئاسية ثانية يبقى مجرد آمال.

وأشار إلى أن الاختلاف بين القوى العظمى في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية لا يزال قائما، وإلى أنه لا توجد بوادرعلى انفراج الموقف المتصلب من جانب كل من روسيا والصين.

وأشار الكاتب إلى أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعا إلى تدخل عسكري عربي ينهي الأزمة في سوريا، وأوضح أن الشيخ حمد قال في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "من الأفضل للدول العربية نفسها أن تتدخل انطلاقا من واجباتها الإنسانية والسياسية والعسكرية"، بعد فشل مجلس الأمن في التوصل إلى موقف حازم، رغم أن العنف "وصل إلى مرحلة غير مقبولة"، واتهم حكومة الأسد بأنها تستخدم جميع أشكال الأسلحة ضد شعبها.

وأضاف تيسدال أن فرنسا ما فتئت تضغط على تركيا من أجل حماية المناطق المحررة في سوريا على طول الحدود التركية، والتي تشبه حالة الملاذات الآمنة في العراق في تسعينيات القرن الماضي.

وأشار الكاتب إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ما فتئ يشجب الأفعال والمجازر البشعة التي يقترفها نظام الأسد بحق المدنيين السوريين، وأنه يدعو إلى إسقاطه، وإلى حماية المدنيين السوريين.

وأوضح أنه رغم أن تركيا لن تتصرف بموجب الاقتراح الفرنسي إلا بدعم من الأمم المتحدة أو على الأقل بدعم من جانب الناتو والولايات المتحدة، فإن أنقرة قد تبادر إلى اتخاذ إجراء عسكري منفرد ضد الطاغية الأسد، خاصة في ظل دعمه لحزب العمال الكردستاني الذي يقوم بهجمات استفزازية ضد تركيا.

المصدر : غارديان