ليبديف اتهم السلطات الروسية بمحاولة زجه في السجن وانهيار أعماله (الأوروبية)

يواجه الملياردير الروسي أليكساندر ليبديف مالك صحيفة ذي إندبندنت البريطانية احتمال السجن لخمس سنوات بتهمة "العنف الهمجي المدفوع بالكراهية السياسية"، بعد أن لكم أحد المشاركين معه في برنامج حواري تلفزيوني.

وقد بدأت الإجراءات القانونية بحق ليبديف الذي يعد أحد أقطاب الإعلام في العالم، بعد يوم واحد من اتهامه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي لزجه في السجن بناء على مزاعم تمويل مجموعات معارضة للرئيس.

واتهم محامي ليبديف ممثلي الادعاء العام بأنهم مدفوعون بدوافع سياسية، وأن تحركاتهم لإدانة موكله تهدف إلى منعه من الخوض بالشأن السياسي.

وقالت صحيفة ذي تلغراف البريطانية التي أوردت النبأ أن محاكمة ليبديف تعد ثاني محاكمة لقطب من أقطاب المال والأعمال الروس المعارضين للنخبة الحاكمة في روسيا، وفي حال إدانته سيكون ثاني رجل أعمال كبير ينتهي به المطاف وراء القضبان لأسباب سياسية بعد سجن ميخائيل خودوركوفسكي أحد أقطاب صناعة النفط والطاقة في روسيا.

ليبديف اشترى ذي إندبندنت عام 2010 (وكالة الأنباء الأوروبية)

وكان ليبديف -الذي خدم في جهاز المخابرات السوفياتي السابق كي جي بي- قد وجه لكمة في سبتمبر/أيلول الماضي لسيرغي بولونسكي أحد المقاولين الكبار في روسيا، أثناء إعداد برنامج حواري في قناة "أن تي في" الروسية عن الأزمة المالية العالمية.

وقالت الصحيفة إن ليبديف قد لكم بولونسكي بعد أن استفزه هذا الأخير وعبر عن رغبته في توجيه لكمة إلى أحد الأشخاص وهو ينظر إلى ليبديف، كما انتقد ضيوفا آخرين في البرنامج.

وكان ليبديف قد اشترى صحفا بريطانية معروفة، مثل صحيفة "ذي إيفنينغ ستاندرد" عام 2009 وذي إندبندنت عام 2010، كما يشارك الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف في ملكية صحيفة نوفايا غازيتا الروسية المعارضة.

وقد أعلن ليبديف مرارا اعتزامه تصفية أعماله الضخمة التي تمتد إلى حصة كبيرة في شركة الطيران الروسية العملاقة إيروفلوت، ومغادرة البلاد نظرا لتعرضه وأعماله لمضايقات كبيرة من السلطات الروسية واتهم الحكومة الروسية بتعريض أعماله للانهيار.

وقد صعد ليبديف من انتقاداته للنخبة الحاكمة في روسيا مؤخرا واتهمها بمحاولة زجه في السجن، وقال الشهر الماضي منتقدا بوتين "أنا أعلم موقف الرئيس، إنه يعتقد أن تهم تمويل المعارضة صحيحة، وبذلك فأنا أخرق القاعدة رقم واحد التي تقول إن كنت تمتلك مالا فلا يجب أن تتدخل (في السياسة)".

وبينما يرى المحللون أن تعامل الدولة الروسية مع رجال أعمال كبار بهذه الطريقة هي عملية محفوفة بالمخاطر يصر ليبديف على نفي تورطه بالدعم المالي المباشر للمعارضة الروسية.

المصدر : ديلي تلغراف