الرئيس الأميركي باراك أوباما ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة  

أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى حال السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما وقالت إنها تتسم بالواقعية، وأوضحت أن أوباما تجنب الالتقاء بأي من قادة العالم الأسبوع الجاري في قمة الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك لأن بلاده لا تملك حلا سحريا لمشاكل العالم.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى كون الانتخابات الرئاسية الأميركية تلوح في الأفق، وقالت إنه لو أن أوباما التقى بأي من قادة العالم، لبات يتوجب عليه لقاء عشرة منهم على الأقل، وأضافت أنه حتى لو أن أوباما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإنه ليس من الواضح أن لقاءات كهذه ستكون مثمرة.

وأضافت أن هناك أوقاتا يعد من باب الحكمة لرئيس الولايات المتحدة أن يتريث فيها وألا يبادر إلى لقاء أحد من قادة العالم، ولكن عدم حدوث لقاءات كهذه ربما يشي أيضا للآخرين بمدى محدودية ما يمكن للولايات المتحدة القيام به.

 أوباما إذا ما فاز بفترة رئاسية ثانية، فإنه سيواجه شرقا أوسط يشكل تهديدا للاستقرار العالمي، بين احتمال نشوب حرب مع إيران نووية محتملة أو تطاير شرر الحرب الأهلية في سوريا إلى المستوى الإقليمي

وقالت إن أوباما أكثر من الاعتذار للعالم في معظم فترة رئاسته في البيت الأبيض، مما عكس صورة عن ضعف الدور القيادي للولايات المتحدة، بل تسبب في إغراء الآخرين بشن هجمات ضدها، مشيرة إلى مقتل السفير الأميركي وثلاثة مواطنين أميركيين آخرين في هجوم استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية قبل أسابيع.

تهديد الاستقرار
كما أشارت الصحيفة إلى كلمة أوباما أمام الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، التي قال فيها إن أميركا لا يمكنها حل جميع مشاكل العالم، بل لا يمكنها أيضا أن تملي على الآخرين بشأن نتائج التحولات الديمقراطية في الخارج، وأضافت أن غزو العراق في 2003 أسهم في إضعاف نفوذ الولايات المتحدة والعالم.

وقالت إنه إذا ما فاز أوباما بفترة رئاسية ثانية، فإنه سيواجه شرقا أوسط يشكل تهديدا للاستقرار العالمي، وأوضحت أن الخطر المباشر يتمثل في احتمال نشوب حرب مع إيران نووية محتملة، إضافة إلى احتمال تفاقم الأزمة السورية بشكل أكبر وتطاير شرر الحرب الأهلية فيها إلى المستوى الإقليمي.

وأوضحت أنه لن تكون هناك حلول سحرية من شأنها تمكين أوباما من التحايل على روسيا أو الصين في الأمم المتحدة، أو تجاوز الصقور في ما وصفتها بإسرائيل نتنياهو، وأضافت أن الحل الأمثل يتمثل في الحفاظ على الحوار الدبلوماسي، مع التلويح بالعصا الكبيرة كخيار أخير.

المصدر : فايننشال تايمز