قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدان السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ  (الجزيرة)

قالت صحيفة فايننشال تايمز الأميركية إن الغرب لا يزال حذرا إزاء تسليح الجيش السوري الحر وتزويده بأسلحة ثقيلة أو مضادة للطائرات، وذلك في ظل الخشية من وقوعها في أيادي "متطرفين"، في ظل انضمام جماعات صغيرة من الأجانب إلى صفوف المقاتلين ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشارت إلى أن الجيش السوري الحر انتابته موجة من النشاط في أعقاب الانفجار الذي أدى إلى مقتل عدد من كبار القادة الأمنيين التابعين لنظام الأسد في يوليو/تموز الماضي في العاصمة دمشق، وأن الثوار الساعين لإسقاط نظام الأسد امتلكوا الزخم وشعورا بالقوة لأول مرة منذ انطلاق ثورتهم قبل أكثر من عام ونصف العام.

وأضافت أن الثوار نقلوا بعزم زخم المعركة إلى قلب العاصمة دمشق للمرة الأولى، وأنهم واصلوا قتالهم ضد قوات الأسد وأجهزته الأمنية في ثانية أهم المدن السورية ممثلة بحلب، وخاصة بعد خروج كثير من المناطق الريفية في أنحاء سوريا عن سيطرة النظام، وبالتالي أسهم تقدم الثوار في اقتراب سقوط الأسد.

وأشارت إلى أن الصراع بين الثوار السوريين وقوات الأسد في حلب شكل مأزقا للنظام والثوار على حد سواء، وإلى أن النظام وبدافع من اليأس والعزم إنزال العقوبة بالشعب السوري، استشرس في قصف المدن والبلدات في المناطق الريفية المحررة أو التي تقع خارج سيطرة الأسد، وذلك باستخدم الطائرات والمروحيات الحربية والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.

قوات الأسد استهدفت بالقصف المتواصل الأرياف والمدن والبلدات السورية المحررة، لتعطيل محاولات الثوار والمعارضة إنشاء حكم ذاتي بالمحافظات الشمالية ولاستفزاز مشاعر المدنيين علهم ينقلبون ضد الجيش السوري الحر

قتل المدنيين
وقالت إن قوات الأسد استهدفت بالقصف المتواصل الأرياف والمدن والبلدات السورية المحررة، وذلك في محاولة من جانب النظام لتعطيل محاولات الثوار والمعارضة لإنشاء حكم ذاتي في المحافظات الشمالية من البلاد، ومحاولة النظام قتل أكبر عدد من  المدنيين، وذلك على أمل أن يستفز مشاعرهم فينقلبوا ضد الجيش السوري الحر.

وأضافت الصحيفة أن الأسلحة تتدفق على المعارضة السورية من مصادر من دول الخليج العربي، ولكن الثوار يحتاجون إلى كميات كبيرة من الأسلحة المضادة للطائرات، وذلك كي يتمكنوا من مواجهة التفوق العسكري للنظام السوري في الجو، مشيرة إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية المتفاقمة، وإلى المناشدات الدولية لوضع حد لحمام الدم.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي قوله إن الغرب لا يزال يتخذ أساليب الحيطة والحذر إزاء تسليح الثوار السوريين، وخاصة في أعقاب انضمام مجموعة صغيرة ممن وصفهم بالمجهادين الأجانب لصفوف الثورة السورية.

وأضافت أن القلق تزايد لدى واشنطن بشأن تسليح الثوار السوريين بدعوى أنهم يتكونون من مجموعات متفرقة، وأن القلق تزايد أكثر في أعقاب مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين أميركيين آخرين بالقنصلية الأميركية في بنغازي الليبية قبل أسابيع على أيدي مسلحين "متطرفين".

وأعرب محللون غربيون عن القلق من تفاقم الحرب الأهلية في سوريا بشكل أكبر، ومن تطاير شررها إلى الدول المجاورة والمنطقة، وذلك ما لم يتم إسقاط نظام الأسد بأسرع ما يكون.

المصدر : فايننشال تايمز