إندبندنت: لبريطانيا مصلحة بمساعدة الفقراء
آخر تحديث: 2012/9/26 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/26 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/11 هـ

إندبندنت: لبريطانيا مصلحة بمساعدة الفقراء

إندبندنت: وراء كل جنيه لمساعدة أفريقيا تحصل لندن على جنيهين عن طريق التجارة (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت إندبندنت بافتتاحيتها اليوم إنه يجب على بريطانيا أن تفي بوعدها الذي قطعته لتقديم المساعدة للمحتاجين بالعالم بغض النظر عن ظروف التقشف التي تعيشها البلاد، وأوضحت أن هناك واجبا أخلاقيا واضحا في الاستمرار بتقديم المساعدة علاوة على المصلحة المادية الملموسة.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن حفنة من أعضاء البرلمان المحافظين والمنظرين يتساءلون حول الحكمة وراء تقديم المساعدة للخارج وقت التقشف، ويقولون إن كل ذلك سيكون مالا مهدورا، أو مبددا على مشروعات سيئة أو منهوبا من قبل السياسيين الفاسدين.

وأوردت أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ذهب إلى نيويورك أمس ليقول لقادة العالم بالأمم المتحدة إن عليهم أن يحافظوا على وعودهم بزيادة إنفاقهم على المساعدات، كما تفعل بريطانيا، وقالت "هذا عين الصواب".

وأشارت إلى أن آخر الأرقام أظهرت الأسبوع الماضي أن عدد الأطفال تحت سن الخامسة الذين توفوا لأسباب يمكن تفاديها عام 2011 أقل بسبعمائة ألف عن العام السابق له.

انخفاض تاريخي
ووصفت ذلك بأنه أكبر انخفاض سنوي لمعدل وفيات الأطفال يتم تسجيله في تاريخ البشرية. وقالت إن ذلك حقيقة ثابتة. فقد كانت وفيات الأطفال العام الماضي أقل بخمسة ملايين طفل عن تلك التي حدثت عام 1990، مع حدوث أكبر انخفاض في أفريقيا.

إذا نٌفذت الوعود حول المساعدات العالمية، فإن جيلنا هو الذي سيشهد عدم وفاة أي طفل بسبب الإسهال والالتهاب الرئوي أو حتى الملاريا

واستمرت الصحيفة لتقول إن كل ذلك تم بفضل مساعدات المجتمع الدولي. وأوضحت أن المساعدات العالمية قضت على الجدري، وساعدت في السيطرة على الإيدز لستة ملايين شخص، وأدخلت 46 مليون طفل المدارس خلال العقدين المنصرمين، كما أنها ستساعد في تطعيم طفل واحد كل ثانيتين طوال الخمس سنوات المقبلة.

وقالت إن المنتقدين يمكنهم بالطبع العثور دائما على أمثلة لبرامج مساعدات فاشلة. فقد وجد مكتب المراجع العام البريطاني مؤخرا أن هناك 48 مليون جنيه قد اُنفقت على أربعة مشروعات سيئة "لكن جملة ميزانية المساعدات تبلغ ثمانية مليارات جنيه، وأن هناك دراسات شاملة تظهر أن أغلبية هذه الأموال يُنفق اليوم أفضل بكثير من الإنفاق الذي كان قبل عقد".

وقف المساعدة للهند
وأضافت "صحيح أن المراجعة والتدقيق في هذه الأموال أمر ضروري"، وأن مراجعة تقديم المساعدات لبعض الدول ضروري أيضا. فالهند أصبحت الآن بالمرتبة الـ11 في تسلسل أكبر الاقتصادات بالعالم مع برنامجها الفضائي الخاص الذي لا يُستهان به "لذلك يجب وقف المساعدات لشبه القارة الهندية، لكن ليس بالسرعة التي تحرم خمسمائة مليون شخص من الفقراء المعدمين هناك من الحصول على المساعدة اللازمة".

وأشارت الصحيفة إلى الحاجة للتركيز على جوانب جديدة. وقالت إن إحدى لجان مجلس العموم أشارت، على سبيل المثال، إلى ضرورة مد يد المساعدة لبعض الدول حتى تستطيع جمع الضرائب من مواطنيها.

وعادت إندبندنت لتقول، كما طالب كاميرون، إنه إذا نٌفذت الوعود حول المساعدات العالمية "فإن جيلنا هو الذي سيشهد عدم وفاة أي طفل بسبب الإسهال والالتهاب الرئوي أو حتى الملاريا".

مصلحة ملموسة لبريطانيا
وبالإضافة إلى قولها إن الاستمرار في تقديم هذه المساعدات يُعتبر واجبا أخلاقيا، أضافت إندبندنت بأن لبريطانيا مصلحة مادية ذاتية ملموسة من هذه المساعدات. فالعالم المستقر النامي سيوفر أسواقا من ملايين الناس يمكن لبريطانيا أن تبيع فيها منتجاتها وخدماتها.

وقالت "وراء كل جنيه تنفقه بريطانيا لمساعدة أفريقيا، تحصل على جنيهين عن طريق التجارة". وأضافت بأن المساعدات تخفف الفقر وتعزز نمو القطاع الخاص "كما أن مساعدة اقتصادات الدول الهشة تقلل فرص تحولها إلى أراض تولد الإرهاب".

المصدر : إندبندنت

التعليقات