طائرة أميركية بدون طيار من طراز بريداتور (الفرنسية)
انتقد المحامي الأميركي البريطاني كلايف ستافورد سميث ما وصفها بحملة الرعب التي تتسبب بها الطائرات بدون طيار الأميركية للباكستانيين، وقال إنها تتسبب في زيادة الكراهية ضد الأميركيين والبريطانيين في العالم الإسلامي، وإن معظم ضحاياها المدنيين من النساء والأطفال.

وأشار سميث -وهو مدير مؤسسة ريبريف المعنية بالدفاع عن المحكومين بالإعدام في الولايات المتحدة والمهتمة بالدفاع عن المعتقلين في غوانتانامو- إلى الجدل الدائر بشأن استخدامات واشنطن لهذه الطائرات التي تديرها المخابرات المركزية الأميركية، وإلى تقرير ميداني لباحثين من جامعتي ستانفورد ونيويورك بعنوان "العيش تحت الطائرات بدون طيار"، وقال إنه رافق الباحثين وهم يحاولون مقابلة ضحايا هذه الطائرات في بيشاور الباكستانية.

وتساءل في مقال نشرته له صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن عدد "المتطرفين" الذين تتمكن هذه الطائرات من إصابتهم، مقابل عدد الضحايا المدنيين الذين تتسبب في قتلهم في منطقة وزيرستان الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، وقال إن معظم الضحايا من النساء والأطفال أو من الرجال الذين ليس لهم أي علاقة مع "المتطرفين".

وأوضح الكاتب أن لدى الولايات المتحدة أكثر من عشرة آلاف طائرة بدون طيار، وأن عددا منها من طراز بريداتور (المفترس) عادة ما يقدر بست طائرات تبقى تحوم حول منطقة معينة على مدار اليوم.

كاميرات دقيقة
وهذه الطائرات مزودة بكاميرات عالية الدقة تراقب كل ما يتحرك  تحتها على الأرض, وتبقى تصدر صوتا يشبه أزيز الدبور وتكون مرئية على مدار اليوم، ولا يمكن أن يتنبأ الناس متى تطلق صواريخها لتتسبب في تحويل أجساد العائلات إلى أشلاء.

وقال إنه يتم إدارة وتشغيل وتوجيه طائرات البريداتور من ولاية نيفادا الأميركية على بعد آلاف الكيلومترات، وإن غالبية الهجمات تتم في وقت متأخر من الليل بالنسبة لباكستان، فلا يستطيع الوالدان التأكد من أن أطفالهما سيستيقظون في اليوم التالي، أم أن الجميع سيكونون في عداد الموتى.

واختتم بالقول إن من شأن هجمات هذه الطائرات في باكستان -والتي تشنها الولايات المتحدة بدعم بريطاني- أن تزيد نسبة الكراهية في العالم الإسلامي للأميركيين والبريطانيين على حد سواء، وإنه يتوجب على واشنطن ولندن إعادة النظر في ما تقومان به.

المصدر : ديلي تلغراف