قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ (الجزيرة)

أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى ما وصفته بالحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقالت إن الأزمة السورية المتفاقمة بدأت تصدر المشاكل والتحديات إلى دول الجوار والعالم، في ظل الخشية من الصراعات الطائفية، ووسط توقعات بسقوط الرئيس بشار الأسد في الأشهر القليلة القادمة.

وفي ظل تزايد أعداد القتلى من المدنيين السوريين على أيد قوات الأسد وشبيحته، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استنكر استمرار حمام الدم في سوريا، وشبه ما يحدث فيها بما حدث في كربلاء قبل 1332 عاما.

وأضافت أن أردوغان انتقد النظام السوري إزاء تعامله مع الثورة المطالبة برحيل الأسد، مشيرة إلى أن تركيا وجدت نفسها أمام تحديات يتمثل بعضها في إيوائها لأكثر من مائة ألف لاجئ سوري، وأنها ستعاني أكثر كلما ارتفع عدد اللاجئين إلى معدلات أكبر.

وقالت إن تركيا صارت تواجه هجمات أشد وأعنف من جانب المتمردين الأكراد، وإن العالم ترك تركيا وحيدة في مواجهة أعباء الأزمة السورية للإطاحة بالأسد، وأن لبنان تأثر بالأزمة السورية حيث انتقلت إليه على شكل صراع طائفي، وأن الأردن بات ينوء بأعباء مئات آلاف اللاجئين وهو دولة قليلة الموارد.

العديد من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى يحثون  أوباما على اتخاذ خطوات على الأرض بشأن الأزمة السورية، وفرض حظر جوي على سوريا من أجل إيجاد مناطق عازلة لحماية وإيواء المدنيين والنازحين السوريين

حظر جوي
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تركت عبئا ثقيلا على تركيا بشأن الأزمة السورية، ونسبت إلى دبلوماسي غربي قوله إنه تم جر الأتراك إلى الصراع مع النظام السوري بطريقة لم يكن الأتراك أنفسهم يتوقعونها، وأن أنقرة باتت تغص باللاجئين السوريين بطريقة كارثية.

وأشارت إلى العديد من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى الذين يحثون الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما على اتخاذ خطوات على الأرض بشأن الأزمة السورية، وخاصة إذا ما فاز بفترة رئاسية ثانية، موضحة أنه لا بد من فرض حظر جوي على سوريا من أجل إيجاد مناطق عازلة لحماية وإيواء المدنيين والنازحين السوريين.

وأوضحت الصحيفة أنه لا بد من شن هجمات على قوات الأسد وقواعده العسكرية ومطاراته من أجل تطبيق الحظر الجوي، مشيرة إلى أنه لا يمكن لتركيا التدخل العسكري في سوريا بشكل منفرد، في ظل نشر آلاف الجنود الأتراك لمواجهة متمردي حزب العمل الكردستاني على الحدود التركية.

كما أشارت إلى التوتر بين تركيا وإيران في ظل الدعم الإيراني لنظام الأسد بشكل علني، وفي ظل تواجد قوات الحرس الجمهوري الإيراني داخل الأراضي السورية، مضيفة أن ثمة حربا بالوكالة تجري في سوريا، وأن النظامين السوري والإيراني يقفان وراء هجمات المتمردين الأكراد ضد تركيا.

وقالت فايننشال تايمز إن دبلوماسيين يحذرون من خطورة الانقسامات بين السنة والشيعة في المنطقة، وسط توقعات بسقوط الأسد في الأشهر القليلة القادمة.

المصدر : فايننشال تايمز