الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات كان ينبغي أن تذهب لدول أكثر فقرا (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة صنداي تلغراف أن بريطانيا تقدم الملايين من الجنيهات الإسترلينية كمساعدات "تنموية" لدول غنية رغم أن تلك الأموال مخصصة للدول الأكثر فقرا في العالم، وهو ما وصفه مصدر برلماني بأنه "سخيف".

ومن بين تلك الدول التي تتلقى المساعدات الأوروبية روسيا وتركيا وآيسلندا والبرازيل والصين وكرواتيا وأوكرانيا.

ويأتي هذا الكشف بعد أن أماطت الصحيفة اللثام الأسبوع الماضي عن استفادة البعض وتحولهم إلى مليونيرات مما يطلق عليه بـ"بارونات الفقر" أي المستشارين الذين يديرون برامج المساعدات في الخارج.

ومن المشاريع التي تستفيد من تلك الأموال قناة تلفزيونية تركية، ومشروع يروج للسياحة في حديقة وطنية بآيسلندا، وفندق يدرب ندلا في باربادوس.

سدس الأموال التي تنفقها دائرة التنمية الدولية في المملكة المتحدة تذهب بشكل مباشر إلى برامج المساعدة التي يديرها الاتحاد الأوروبي الذي ينفق نصف ميزانية المساعدات (عشرة مليارات جنيه إسترليني) على دول ذات معدلات دخل عالية ومتوسطة

معدلات دخل مرتفعة
ومما كشفه تحقيق الصحيفة أن سدس الأموال التي تنفقها دائرة التنمية الدولية في المملكة المتحدة تذهب بشكل مباشر إلى برامج المساعدة التي يديرها الاتحاد الأوروبي الذي ينفق نصف ميزانية المساعدات (عشرة مليارات جنيه إسترليني) على دول ذات معدلات دخل عالية ومتوسطة، رغم أن بريطانيا تعتقد بأن تلك الدول ثرية ولا تستحق الدعم.

وأشارت الصحيفة إلى أن بروكسل خصصت ثلاثين مليون جنيه إسترليني (الجنيه يعادل نحو 1.6 دولار) لـ22 مشروعا في الصين التي تضم 150 مليارديرا، رغم أن دائرة التنمية الدولية أغلقت برامجها في الصين قبل عام.

أما البرازيل التي تنفق تسعة مليارات جنيه إسترليني على أولمبياد 2016، فقد تلقت أكثر من عشرة ملايين جنيه كمساعدات أوروبية لإنفاقها على مشاريع منها 660 ألف جنيه على الدمج الاجتماعي لنساء تعيش في مجتمعات صيد السمك.

وتأتي آيسلندا وتركيا وكرواتيا ضمن الدول التي تتلقى المساعدات الأوروبية بهدف مساعدتها على تنمية مؤسساتها لمواكبة الدول الأعضاء في الاتحاد قبل انضمام محتمل له.

أما أوكرانيا التي حصلت على 120 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، فتتلقى أموالا طائلة ليس لسبب إلا لأنها من الدول المجاورة.

وقد حصلت روسيا التي تحتضن أكثر من مائة ملياردير، على أربعين مليون جنيه بما فيها 240 ألفا لإنفاقها على مشاريع فنية في سان بطرسبيرغ.

وقد علق النائب دومينيك راب قائلا "إنه من المثير للضحك أن ينفق الاتحاد الأوروبي نحو مليار جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب بالمملكة المتحدة وجزءا كبيرا من المساعدات البريطانية على دول ذات معدلات دخل متوسطة.

من جانبها دعت النائبة من حزب المحافظين بولين ليثام إلى إعادة مناقشة أموال المساعدات التي تقدم للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنه إذا ما علم الجمهور بأن أموالنا تذهب إلى دول مثل تركيا والصين وروسيا وآيسلندا والبرازيل، فسيشعر بالسخط والاستياء.

وحسب استطلاع للرأي أجري لصالح صنداي تلغراف فإن 70% من المشمولين في الاستطلاع يدعون إلى خفض المساعدات في ما وراء البحار.

المصدر : صاندي تلغراف