هلا يبحث العرب عن ديمقراطيتهم الخاصة؟
آخر تحديث: 2012/9/22 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/22 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/7 هـ

هلا يبحث العرب عن ديمقراطيتهم الخاصة؟

مواجهات بين محتجين على الإساءة للإسلام وقوات شرطة باكستانية (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن التهديد الأميركي بالانسحاب من الشرق الأوسط يستدعي أن يبحث العالم العربي عن طريقه الخاصة به نحو الديمقراطية.

وقالت في مستهل افتتاحيتها إن الظل الذي يخيم على الحملة الرئاسية الأميركية هو الخوف من التراجع القومي، وإن الشبح الذي كان يميزها على مدى سنوات حتى الآن -وهو التهديد الاقتصادي من الشرق- أصبح جزءا من القلق الوطني بشأن المكانة التي تحتلها أميركا الآن في العالم.

وتشير الصحيفة إلى أن الشكوك بالانسحاب الأميركي بدأت خلال الحملة الرئاسية السابقة، وبدت واضحة في غياب سياستها الخارجية بليبيا حيث بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما مترددا، وترك المسرح لنظرائه الفرنسيين والبريطانيين.

كما أن الزيادة في استخدام الغاز الصخري الذي ينتج محليا ربما تغير التفكير الإستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية وتدفعها للنأي بنفسها عن المساهمة في بناء ديمقراطيات بالشرق الأوسط، وهو ما وصفته الصحيفة بالأمر المقلق.

وتعتبر مهمة تشجيع الربيع العربي على المضي قدما في إقامة ديمقراطيات "مرنة" من أكبر تحديات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وتعلق الصحيفة على الاحتجاجات ضد الفيلم المسيء للإسلام والرسوم الكاريكاتيرية، قائلة إنها "تكشف عدم التسامح تجاه الطرف المعارض، وإن العالم العربي يعاني من الفراغ القيادي".

وتتخذ مما حدث في باكستان من مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين مثالا لتقول "عندما تتم مواجهة حرية التعبير بالتشنج، فذلك يعني أنه لا توجد قيادة لفرض إرادة السياسات على إرادة القوة" مشيرة إلى أن مصر قد تنحدر إلى الحالة التي بلغتها باكستان.

وترى أن المجتمع المنفتح يمكن أن يستمر إذا ما اعتمد على تقليد فلسفي قوي، وتقول إن المعركة بالعالم العربي معركة أفكار بقدر ما هي معركة مادية، وإن الغياب النسبي للتقليد المحلي من الحرية في التفكير العربي يبقى محل قلق.

واستشهدت تايمز بالإمبراطور الإسلامي (أكبر) في الهند بالقرن السادس عشر وتمكنه من إقامة دولة ديمقراطية على أساس التسامح والدولة العلمانية، لتؤكد أن الديمقراطية يمكن بناؤها من الداخل وليس نسخة يتم استيرادها من الخارج.

وتختم بأن الحرية الفردية التي تتم حمايتها من خلال دولة علمانية متسامحة هي التي توحد بريطانيا وأميركا، معربة عن أملها بأن توحد كذلك دول الشرق الأوسط.

المصدر : تايمز

التعليقات