ذي غارديان: بعض الليبيين يشعرون أنهم فقدوا صديقا بمقتل السفير الأميركي (الجزيرة نت)

ذكرت صحيفة ذي غارديان أن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، الذي أسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، يثير مخاوف بشأن مستقبل ليبيا تتمثل في نفور الأجانب وتحطيم آمال السكان الذين يخشون من ظهور "التطرف".

ويقول تقرير الصحيفة إن بنغازي كانت محل فخر باعتبارها مهد ثورة الربيع العربي للعام الماضي، ولكن سكانها اليوم باتوا يخشون من أن تعرف مدينتهم بالمكان الذي اغتال فيه "جهاديون" أول سفير أميركي منذ  1979.

الناشطة الحقوقية البارزة هنا الجلال تقول "لقد تحطم كل شيء أنجزناه" مضيفة "فقدنا صديقا، وعلى المستوى الوطني فقدنا الكثير".

رغم أن الليبيين كانوا مستائين من الفيلم الأميركي وإهانته للإسلام، فإنه لم يكن هناك احتجاجات مناهضة لأميركا الأسبوع الماضي

مؤشرات
ومن المؤشرات التي يمكن أن تدلل على مدى ما ستخسره ليبيا إذا لم يتم تقديم قتلة السفير الأميركي للعدالة وضبط المليشيات -وفق تعبير الصحيفة- إخلاء جميع البعثات الأجنبية في المدينة إلى جانب بعثة الأمم المتحدة.

فبينما كانت الأعلام الفرنسية تباع في ساحة المحكمة بوسط المدينة احتفاء بالضربات الفرنسية التي "أنقذت بنغازي من دبابات العقيد الراحل معمر القذافي"، اضطر الصحفيون الفرنسيون هذا الأسبوع إلى الفرار من المدينة خشية من الانتقام عقب نشر مجلة فرنسية لرسوم مسيئة للإسلام.

كما أن مقهى فينسيا الذي يقع في الجهة المقابلة للقنصلية الأميركية التي تعرضت للهجوم، تفتقد الآن لمرتاديها من الدبلوماسيين.

فيقول العامل المصري محمد في المقهى "كانوا (الدبلوماسيون) يأتون كل يوم، ولا أعلم الآن متى سيعودون".

وتشير الصحيفة إلى أن المؤتمرات الاقتصادية ألغيت في مختلف ربوع ليبيا، وكان الوفد البريطاني آخر من ألغى زيارة "كان الليبيون يعقدون آمالا كبيرة عليها".

من جانبه أكد الطبيب محمد جمال -الذي عاد إلى المدينة من بولندا- أن بنغازي ليست مدينة جهادية، مشيرا إلى أنه "رغم أن الليبيين كانوا مستائين من الفيلم الأميركي وإهانته للإسلام، فإنه لم يكن هناك احتجاجات مناهضة لأميركا الأسبوع الماضي" معتبرا أن الهجوم كان مدبرا.

وأعرب عن خشيته من "وصم جميع الليبيين بالتطرف" مشيرا إلى أن "المشكلة الرئيسة تكمن في التواصل بين الأديان".

ضعف الحكومة
وتسلط الصحيفة الضوء على الغياب اللافت للحكومة الليبية بقيادة عبد الرحيم الكيب في مثل تلك الأحداث، مما جعل البعض يشعر بأن السلطات تتخلى عنهم.

ويقول أميركي من أصل ليبي كان شاهدا على هجوم القنصلية الأميركية، إنه لم يكن هناك أي مظاهرات أمام القنصلية، بل مجموعة من المسلحين الذين يحملون البنادق الآلية والصواريخ.

وفي ظل توجيه الاتهامات لمجموعة "أنصار الشريعة" بتنفيذ الهجوم، يسعى رئيس المؤتمر العام (البرلمان) محمد المقريف لتفكيك تلك المجموعة ونزع السلاح منها، غير أنه يقول إنه يفتقد إلى دعم القوات الحكومية للقيام بهذا الأمر.

غير أن القيادي العسكري في بنغازي الجنرال حمد بلخير أعرب عن استعداده للتعاون، وقال "إننا على استعداد للقيام بما تطلبه الحكومة، حتى وإن كان الأمر يتعلق بتفكيك أنصار الشريعة".

المصدر : غارديان