صحيفة: إجهاض العدالة في تركيا
آخر تحديث: 2012/9/22 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/22 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/7 هـ

صحيفة: إجهاض العدالة في تركيا

واشنطن بوست قالت إن أدلة الاتهام ضد العسكريين الذين حوكموا في تركيا مؤخرا مزورة (الجزيرة نت)
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إن محاكمة أكثر من 300 عسكري في تركيا مؤخرا بتهمة التخطيط لتنفيذ انقلاب عسكري كانت مختلقة، وإن الأدلة التي قُدمت لإثبات التهم قد زُورّت.

ونشرت الصحيفة مقالا كتبه داني رودريك قال فيه إن محللين شرعيين مستقلين من أميركا وألمانيا وتركيا استأجرهم المتهمون، أكدوا تزوير الوثائق التي اعتمدت عليها المحكمة كأدلة إثبات، ودعا المجتمع الدولي إلى الاهتمام بما أسماه إجهاض العدالة في تركيا "التي تصف نفسها كرائدة في الحريات الديمقراطية بمنطقة الشرق الأوسط".

وزعم الكاتب أن المحكمة -في انتهاك للقانونين التركي والدولي- رفضت جميع طلبات الدفاع للتحقق المستقل من صحة أدلة الإثبات، متجاهلة المفارقات العديدة والمؤشرات على التزوير. وقال إن أكثر ما يقلق هو مشاركة المحكمة في التزوير.

وأوضح رودريك أن المدعي العام قال إن الانقلاب تم التخطيط له عام 2003، لكن الوثائق التي قيل إنها تثبت ذلك وأعدت عام 2002/2003 تحتوي على مراجع لخطوط وخصائص أخرى استخدمتها مايكروسوفت لأول مرة عام 2007.

وأضاف أن الكتابة بخط اليد على الأقراص الصلبة قد زُورت بشكل مماثل أيضا، مشيرا إلى أن كثيرا من المتهمين أثبتوا أنهم كانوا خارج تركيا في التواريخ التي قيل إنهم كانوا يشاركون خلالها في اجتماعات للتخطيط للانقلاب أو لإعداد الوثائق المشار إليها.

مفارقات
كما أشار الكاتب إلى أن الوثائق المعنية تشتمل على كثير من المفارقات مثل أسماء منظمات وأماكن لم تكن موجودة عام 2003.

وقال إن المحكمة رفضت طلب الدفاع استدعاء شهود رئيسيين مثل قائد القوات البرية الذي أشاد به المدعي العام "لمنعه تنفيذ الانقلاب"، رغم أنه "نفى علنا أي علم له بالانقلاب".

وأضاف رودريك أن قائد القوات التركية وقادة القوات البرية والبحرية والجوية بالجيش التركي ردا على الاعتقالات الجماعية لزملائهم، قدموا استقالاتهم في يوم واحد الصيف الماضي.

وعلق قائلا إن هذه القضية تُعتبر الوسيلة التي استخدمها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لقطع رأس الجيش التركي الذي ظل يعارض الإسلاميين في المجتمع التركي.

يُذكر أن المحكمة بدأت سلسلة جلساتها عام 2010 لمحاكمة 365 عسكريا في الخدمة ومتقاعدين بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري وتفجير مساجد، وإسقاط طائرة عسكرية، والاستيلاء على مستشفيات وصيدليات، وإغلاق منظمات غير حكومية، واعتقال صحفيين وسياسيين وتشكيل حكومة بالتعيين.
المصدر : واشنطن بوست

التعليقات