استبعاد إسرائيل من تجمع "لمكافحة الإرهاب"
آخر تحديث: 2012/9/21 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/21 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ

استبعاد إسرائيل من تجمع "لمكافحة الإرهاب"

واشنطن تايمز انتقدت إدارة أوباما لمكافحتها الإرهاب باستبعاد إسرائيل (الجزيرة نت)
قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن "المنبر العالمي لمكافحة الإرهاب" رفض مشاركة إسرائيل في جميع أنشطته، بما في ذلك مؤتمره الأخير حول ضحايا الإرهاب والذي انعقد في العاصمة الإسبانية مدريد "رغم رغبتها ومصلحتها في المشاركة".

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب ديبورا ويس أن هذا المنبر من بنات أفكار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ويمثل إحدى "مبادراتها" لمكافحة الإرهاب.

وقالت إنه رغم أن الهدف المعلن لهذا المنبر هو تعزيز التعاون العالمي لمواجهة الإرهاب على نطاق العالم، ومساعدة الدول في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات داخل حدودها، "فإنه لم يطبق أيا مما ذُكر على إسرائيل، الصديق الأقرب لأميركا وحليفها الأوثق في الحرب ضد الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل اجتهدت كثيرا لتصبح من الأعضاء المؤسسين للمنبر، لكن تم استبعادها من ذلك، كما حُرمت من أي فرصة لحضور أي من المؤتمرات الثلاثة التي عقدها المنبر حتى الآن.
إسرائيل اجتهدت كثيرا لتصبح من الأعضاء المؤسسين للمنبر، لكن تم استبعادها من ذلك، كما حُرمت من أي فرصة لحضور أي من المؤتمرات الثلاثة التي عقدها المنبر

وأضافت أن إدارة أوباما لم تكتف بذلك، بل شطبت اسم إسرائيل من أي ذكر خلال تسجيلها للدول المتضررة من الإرهاب، وتابعت "كأن إسرائيل لا وجود لها في العالم".

ومضى ديبورا يقول "إن إسرائيل من أكبر الأهداف للإرهاب العالمي، حيث جاءت في المرتبة الثالثة عالميا في قائمة الدول المتضررة على مستوى الأفراد، كما أنها تُعتبر من الدول الخبيرة في التعامل مع الإرهاب".

واشنطن تجاهلت الرد
وأوضحت الصحيفة أن بعض أعضاء الكونغرس الأميركي كتبوا لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يعبرون عن قلقهم من استبعاد إسرائيل من المنبر، وأشاروا إلى أن إسرائيل يمكنها أن تستفيد وتفيد إذا ضمت إلى عضويته. وقالت إن رسالة هؤلاء الأعضاء تم تجاهلها.

وأوردت واشنطن تايمز معلومات عن تكوين المنبر، وقالت إن ذلك ربما يساعد في التعرف على سبب استبعاد إسرائيل. وذكرت أن رئاسته بالمشاركة بين أميركا وتركيا، وتتكون عضويته من 29 دولة، 11 منها أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وبينها تركيا نفسها والسعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر.

أميركا تنازلت لتركيا
وأشار الكاتب إلى أن الأنباء تقول إن الولايات المتحدة استبعدت إسرائيل تنازلا لتركيا التي ضغطت مؤخرا لإخراج إسرائيل من حلف الناتو أيضا. وقال إنه من الواضح أن إدارة أوباما قررت تجاهل حقيقة أن تركيا تدعم حركة حماس، "وهي منظمة صنفتها واشنطن ضمن المنظمات الإرهابية التي تسعى لإزالة إسرائيل من الوجود".

وأضاف أنه من المؤكد أن دول منظمة التعاون الإسلامي تكره إسرائيل وتشترك في رؤية تهدف إلى تشكيل عالم لا وجود لإسرائيل فيه، وأن تعريف هذه المنظمة للإرهاب يهدف إلى استثناء "الإرهاب" الممارس ضد إسرائيل ووصفه بالمقاومة أو التحرير، وأنه ليس من المستغرب أن جميع أعضاء هذه المنظمة تساند حماس وحزب الله كليهما.

تعريف الإرهاب
وادعى الكاتب أن دول منظمة التعاون الإسلامي هي السبب وراء فشل الولايات المتحدة في التوصل إلى معاهدة لمكافحة الإرهاب، "فقد رفضت الدول الـ56 الأعضاء بالمنظمة تعريف الإرهاب بأي طريقة توفر الحماية لإسرائيل، بل شرعنت للإرهاب ضدها".

ديبورا ويس:
منظمة التعاون الإسلامي هي السبب وراء فشل الولايات المتحدة في التوصل إلى معاهدة لمكافحة الإرهاب

وقال إنه يبدو أن المنبر -إذعانا منه لموقف دول منظمة التعاون- تخلى عن وضع تعريف للإرهاب الذي يهدف إلى محاربته.

وردا على الأسئلة المتكررة من وسائل الإعلام عن السبب في استبعاد إسرائيل من المنبر، قال الكاتب إن واشنطن أصدرت بيانا "تزعم" فيه أنها اختارت عددا محدودا من الدول التي توجد في خط المواجهة مع الإرهاب، إضافة إلى الدول الناهضة لتشكيل منبر "تمثيلي" لبناء القدرات على مواجهة الإرهاب، وأن عددا من الدول "الأقرب لنا في الشراكة وذات الخبرة في هذا المجال" ليست ضمن الأعضاء المؤسسين.

وذكر الكاتب أن واشنطن قالت إنها ناقشت مع أعضاء المنبر عددا من السبل للسماح لإسرائيل بالمشاركة في نشاطاته، وإنها ملتزمة بتحقيق ذلك. وعلق بأن ذلك لم يحدث حتى اليوم.

وقال إن "تشكيل تحالفات مع أعداء الحرية الذين تسعى سياساتهم الرسمية لإزالة إسرائيل، تهمش إسرائيل أكثر، وتضعف علاقة أميركا بإسرائيل، وترسل رسالة إلى العالم بأن الإرهاب ضد إسرائيل لا يستحق الاهتمام، وربما يكون مقبولا".

وأضاف أن "العمل بشكل لصيق مع دول منظمة التعاون الإسلامي ورفض انضمام الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تكافح من أجل حقوق الإنسان والحريات الدينية والمساواة على المستوى الاجتماعي -الجندر"، يمنح مصداقية للأنظمة "التي ساعدت في ظهور الأيدولوجية التي تنتج الإرهاب".

المصدر : واشنطن تايمز