اتفاق أوسلو.. السنوات العجاف
آخر تحديث: 2012/9/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 25 من الشرطة و5 مدنيين في هجوم انتحاري بولاية غزني وسط أفغانستان
آخر تحديث: 2012/9/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ

اتفاق أوسلو.. السنوات العجاف

يديعوت أحرونوت: الهجوم الإسرائيلي على الاتفاق اجتاز كل الخطوط الحمراء (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

تباينت تقديرات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم وتقديرات كتابها حول العلة في الجمود السياسي والسبب في عدم تحقيق اتفاق أوسلو الاستقرار في المنطقة رغم مضي سنوات طويلة على توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

ففي صحيفة (يديعوت أحرونوت) حمل داني كارفن إسرائيل "ذنب" التوتر القائم والهجوم على اتفاق أوسلو، وذلك بمواصلتها احتلال الأراضي الفلسطينية.

وأضاف تحت عنوان "أعداء أوسلو.. السلام وانكساره" أن "الذنب ليس ذنب أوسلو، بل ذنب إسرائيل التي واصلت الاحتلال بدلا من إنهائه"، لكنه مع ذلك حمل الفلسطينيين جزءا من المسؤولية واتهمهم بالمساهمة في خرقه "باستخدامهم للعنف".

مسؤولية مشتركة
وبينما يهدد الفلسطينيون بإلغاء اتفاقات أوسلو -يضيف الكاتب- أن الهجوم الإسرائيلي غير مكبوح الجماح على الاتفاقات وقد "اجتاز كل الخطوط الحمراء". وأضاف أن أوسلو وضعت الأوتاد لاعتراف شرعي بدولة فلسطينية "المصير" الذي لا يمكن لأي حكومة أن تتملص منه.

ويذكر الكاتب بأن هدف أوسلو كان تقليص الاحتلال حتى إلغائه، "ولكننا واصلنا لنكون شعبا محتلا، سلبنا الأراضي، وواصلنا التنكيل بالفلسطينيين وحرمانهم من حقوق الإنسان الأساسية التي تعهدت إسرائيل باحترامها حين تبنت وثيقة حقوق الإنسان للأمم المتحدة. وفي هذه الأثناء تواصل الاستيطان في يهودا والسامرة بخلاف تام مع الاتفاق".

في المقابل يرى الكاتب أن الفلسطينيين "خرقوا اتفاق أوسلو بهجمات إرهابية شديدة على إسرائيل وعلى سكانها.. وفقط مع انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية توقف الإرهاب من يهودا والسامرة، ومنذ سنين والسلطة تنفذ نصيبها في الاتفاق".

صحيفة هآرتس: مسيرة أوسلو وصلت إلى الدرك الأسفل (الأوروبية-أرشيف)
الدرك الأسفل
وفي افتتاحيتها تحت عنوان "المفهوم المغلوط يعود" تقول  صحيفة (هآرتس) إنه بمرور 19 سنة على إعلان المبادئ وصلت مسيرة أوسلو إلى الدرك الأسفل.

وأضافت أن القيادة الفلسطينية تحذر من خطر إلغاء الاتفاقات... وعبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات مؤخرا عن خيبة أمل متعاظمة في الشارع الفلسطيني من استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات والجمود السياسي.

وتابعت أن خيبة الأمل من الثمار الفجة للسلام تدفع إلى تآكل مكانة رئيس الوزراء سلام فياض، الذي يجتهد لقمع كل محاولة لاستئناف "الإرهاب" تجاه الإسرائيليين.

وأضافت أن اتفاقات أوسلو جاءت لتشق الطريق نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية حتى التسعينيات من القرن الماضي، وكان تسليم المسؤولية الحصرية عن المنطقة (ج) إلى اسرائيل ليشكل مرحلة قصيرة في الطريق إلى التسوية الدائمة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن المفهوم المغلوط الذي فضل الوضع الراهن على مبادرة سياسية جبى من إسرائيل ثمنا باهظا قبل 39 سنة، لشدة القلق، فإن هذا المفهوم المغلوط الهدام يعود.

الكاتب إبلي حزان في صحيفة "إسرائيل اليوم" حمل الفلسطينيين مسؤولية فشل اتفاق أوسلو (الأوروبية-أرشيف)

إرهاب المنظمة
في المقابل، اتهم الكاتب إيلي حزان في صحيفة (إسرائيل اليوم) الفلسطينيين بأنهم ألغوا اتفاق أوسلو "من البدء بتنفيذ العمليات الإرهابية وانتفاضة الأقصى".

وكتب تحت عنوان "اتفاق أوسلو الذي لم يحترمه الفلسطينيون" أن لشهر سبتمبر/أيلول مكانا مركزيا في التقويم العبري بسبب أعياد "تشري" لكنه يحتل مكانا مركزيا أيضا في الوعي السياسي الجماعي في إسرائيل، ففي الثالث عشر من هذا الشهر قبل 19 سنة وقع على اتفاقات أوسلو.

وتابع "بعد توقيع الاتفاقات على أعشاب البيت الأبيض برعاية الرئيس كلينتون بعشرة أيام بدأت العمليات الإرهابية... وقد سُجلت 15 عملية إرهابية قتل فيها مواطنون إسرائيليون حتى نهاية سنة 1993".

وأضاف "وإذا كان قد زعم في البداية أن التي تنفذ هذه العمليات هي منظمات الرفض، حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وغيرها، فقد تبين سريعا جدا أن لمنظمة التحرير الفلسطينية إسهاما حاسما في ذلك أيضا".

وخلص إلى أنه بقراءة ما سماها "خطة مراحل" لمنظمة التحرير في 1974 -التي تقرر فيها القضاء على إسرائيل خطوة بعد خطوة- "ندرك أنه إذا كان هناك جهة لم تحترم الاتفاقات فهي منظمة التحرير الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات