مقر القنصلية الأميركية في بنغازي حيث قتل السفير الأميركي (الجزيرة)

رفضت كتيبة "أنصار الشريعة" اتهامها بالتورط في تدبير الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي وقتل السفير الأميركي، وأكدت أن أحدا من أعضائها لم يشارك في هذا الهجوم، ورغم أنها عدته مبررا لم توافق على مثل هذه الأعمال.

جاء ذلك في مقابلة هاتفية لمجلة فورين بوليسي مع محمد الزهاوي الذي يعد قائد الكتيبة، والشيخ ناصر الطرشاني الذي يقود اللجنة الدينية فيها.

وأكد الزهاوي (39 عاما) وطرشاني (38 عاما) أن "أنصار الشريعة" لا تمت لتنظيم القاعدة بصلة، وهي كتيبة تتخذ من بنغازي مقرا لها، وأنها تشكلت مطلع هذا العام بقوام 250 عنصرا.

وشددا على أن أحدا من عناصر الكتيبة لم يشارك في الهجوم على القنصلية الأميركية، ولم يكن أحد منهم ضمن الـ50 معتقلا الذين قال المسؤولون الليبيون إنهم على صلة بالهجوم.

وتقول فورين بوليسي إن الرجلين (الزهاوي وطرشاني) بررا الهجوم الذي جاء على خلفية الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنهما قالا إنهما لا يتفقان مع هذا التصرف.

فقال طرشاني "لا نحبذ شيئا من هذا القبيل كحل للمشكلة، هذا خطأ، وقتل السفير ليس مقصودا لأنه قتل بالاختناق، ويبدو أن أحدا لم يكن يعلم بوجوده في الداخل".

واعتبر القياديان في أنصار الشريعة أن الاتهام جاء بدوافع سياسية، حيث قال طرشاني "من يقول إن عناصرنا شاركت في الهجوم فعليه أن يقدم الدليل على ذلك".

ولدى السؤال عن روايات لشهود عيان بشأن رفع رايات أنصار الشريعة أثناء الهجوم، قال طرشاني إن تلك الرايات لا تخص الكتيبة وحدها، بل هناك العديد من الكتائب التي تستخدمه، "فهذا لا يعد دليلا".

ونفى عضوا الكتيبة معرفتهم بالجهة التي نفذت الهجوم، ولكنهما أشارا بأصابع الاتهام لبقايا نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

المصدر : فورين بوليسي