لاريجاني اتهم دولا معينة بعرقلة جهود طهران لحل الأزمة السورية بطرق سلمية (الفرنسية-أرشيف)

كشف رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجانيعن أن بلاده أجرت محادثات مع مجموعات من المعارضة السورية، واتهم دولا لم يسمها بعرقلة جهود طهران للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا.

وقال أمس في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز وصفتها الصحيفة بأنها نادرة، إن دبلوماسيين إيرانيين التقوا أعضاء من الإخوان المسلمين وآخرين من السلفيين والليبراليين وشجعوهم على قبول "إصلاحات ديمقراطية عبر الطرق السلمية وليس العنيفة".

ولم يحدد لاريجاني أسماء الأعضاء ولا تواريخ اللقاءات التي جرت ولا تزال تجري في إيران، ولكنه أقر بأن التقدم الذي حدث كان ضئيلا.

وكانت طهران قد أقرت في وقت سابق بإجراء "اتصال" مع المعارضة السورية، ولكنها لم تقدم أي تفاصيل.

كما أكد من وصفتهم الصحيفة بأنهم إسلاميون سوريون أنهم أجروا اتصالات مع أناس مقربين من الحكومة الإيرانية، ولكنهم قالوا إن طهران تحاول أن تقنعهم بالتخلي عن مطالبهم بإسقاط النظام، وبمناقشة الانتقال السلمي.

ويرى محللون ودبلوماسيون في إيران أن الصراع السوري تحول إلى حرب بالوكالة بين إيران الشيعية ودول الخليج السنية مثل السعودية وقطر، وأن الحل يتطلب تفاهما بين قوى المنطقة.

المحللون يقولون إن هدف إيران في سوريا هو ضمان نفوذها على أي عملية انتقالية تجري في نهاية المطاف، ولكنها في الوقت الحالي ما زالت ملتزمة بالرئيس الأسد

مبادرة القاهرة
وتعليقا على مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي -الذي دعا إلى حل إقليمي عربي للأزمة- قال لاريجاني إنه من السابق لأوانه الحكم على تلك المبادرة، مشيرا إلى أنه من الخطأ بمكان أن تأتي بعض الدول لتقول إن ذلك الشخص (الرئيس السوري بشار الأسد) يجب أن لا يكون في السلطة.

وقال إن على المعارضة السورية أن تسعى إلى المشاركة السياسية وتحث على الإصلاح، بدلا من العمل على الإطاحة بالنظام.

وأضاف: المعارضون هم سوريون، ويستطيعون أن يشاركوا في عملية الإصلاح السياسي، ويقدموا أفكارهم ولكن ثمة بعض الدول التي تتدخل ولا تسمح بذلك.

ويعزو التعثر في إيجاد حل للصراع في سوريا إلى ما وصفه بغياب قائد يستطيع أن يتحدث باسم أركان المعارضة جميعها، وإلى تعدد هياكل الثوار.

وينفي رئيس البرلمان الإيراني أي مصلحة إيرانية في جر من وصفهم بالأعداء الإقليميين أو الدوليين إلى صراع طويل الأمد في سوريا، وقال إن طهران لا تحاول أن تشتت الانتباه عن برنامجها النووي.

أما المحللون فيقولون إن هدف إيران في سوريا هو ضمان نفوذها على أي عملية انتقالية تجري في نهاية المطاف، ولكنها في الوقت الحالي ما زالت ملتزمة بالرئيس الأسد.

المصدر : فايننشال تايمز