أوباما يواجه اتهامات بالتردد في التدخل في قضايا الشرق الأوسط في اللحظة المناسبة (الفرنسية)

انتقد الكاتب الأميركي مايكل غيرسون السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، وقال إن خطة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما للمنطقة كانت غامضة وغير واضحة، وإن سياسة واشنطن في المنطقة تسير على غير هدى.

وأوضح الكاتب أن أوباما كان خلال حملته الانتخابية لرئاسة البلاد في الفترة الأولى عرض نظريته بشأن الاضطرابات في الشرق الأوسط، وأن أوباما قدم تفسيرات بالقول إن تلك الاضطرابات نشأت بسبب غزو العراق، مما شجع على تنامي الكراهية وتزايد المشاعر المعادية للأميركيين في المنطقة، بل وأدى إلى تزايد عدد المجندين في مجموعات "إرهابية" محتملة.

وأضاف أن أوباما أرجع الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى أسباب أخرى أيضا يتمثل بعضها في فشل عملية السلام بين العرب وإسرائيل، وأن إدارة أوباما ركزت على الحرب على أفغانستان ومكافحة "الإرهاب" ومحاربة تنظيم القاعدة أكثر من تركيزها على إيجاد حل لعملية السلام المتعثرة.

وقال الكاتب إن أوباما تخلى في الشرق الأوسط عن مذهب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش المتمثل في فرض الديمقراطية عن طريق فوهة البندقية، مشيرا إلى خطاب أوباما في القاهرة في الرابع من يونيو/حزيران 2009 في العاصمة المصرية القاهرة، والذي أوضح من خلاله أن بلاده تريد أن تبني علاقات مع العالم الإسلامي على أساس من المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل.

كاتب أميركي: أوباما فشل في الشرق الأوسط لأن سياسته عشوائية مترددة، فإدارة أوباما فشلت في دعم الثورة الخضراء في إيران، وترددت في دعم الثورة الليبية، ولا تزال مترددة تجاه الثورة الشعبية السورية، وفي حال غياب المبدأ التنظيمي، فإن الغموض هو البديل
سياسة مترددة
وأضاف أن خطاب أوباما في القاهرة كان يفترض أن يشكل بداية جديدة للعلاقات مع العالم الإسلامي، ونسب إلى خبراء في السياسة الخارجية قولهم إنه تبين أن لا غزو العراق ولا عملية السلام بين العرب وإسرائيل كان لها الأثر المباشر في الاضطرابات التي تجري في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن أسباب الاضطرابات في المنطقة تعود إلى أنظمة القمع والاستبداد والحكام الفاسدين، والذين بدورهم وبطريقة حكمهم وبقمعهم للمعارضة المشروعة أنتجوا مجتمعات مضطربة يميل معظم أفرادها إلى التطرف، خاصة في ظل البطالة المستفحلة والظروف الاقتصادية البائسة.

وأضاف أن بعض الأنظمة السابقة المستبدة في الشرق الأوسط انهارت لأنها كانت فاشلة، وأن انهيارها أوجد قوى خطرة يتم استغلالها من جانب جماعات إسلامية متطرفة، وأنه بات على الولايات المتحدة أن تتعامل مع الفوضى الخطيرة الناتجة في المنطقة لسنوات قادمة.

وقال إن أوباما فشل في سياسته في الشرق الأوسط لأنها كانت سياسة عشوائية مترددة، موضحا أن إدارة أوباما فشلت في دعم الثورة الخضراء في إيران، وأن دعمه للثورة كان على مضض، كما انتقد الكاتب السياسة الأميركية التي ترددت في دعم الثورة الليبية، والتي لا تزال مترددة تجاه الثورة الشعبية السورية، وقال إنه في حال غياب المبدأ التنظيمي، فإن الغموض هو البديل.

واختتم الكاتب بالقول إن العالم يدرك بوضوح ما الذي ترمي إليه روسيا وما الذي تريده إيران وما الذي تسعى إليه إسرائيل، ولكن سياسة أوباما تركت العالم يخمن بشأن الذي تريده الولايات المتحدة، وإنه يخشى أن يمل الناس أميركا ولا يعودون يكترثون لها.

المصدر : واشنطن بوست