دعوة واشنطن لاتخاذ دور بالربيع العربي
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/18 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/3 هـ

دعوة واشنطن لاتخاذ دور بالربيع العربي

حاملة الطائرات أبراهام لينكولن (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حذر الكاتب الأميركي ريتشارد كوهين مما وصفها بالقيادة من خلف الكواليس التي يتبعها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، داعيا الولايات المتحدة إلى الاستفادة من دروس أحداث ليبيا، وإلى ضرورة فرض واشنطن حظرا جويا على سوريا لحماية المدنيين من بطش قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار الكاتب في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى تردد الولايات المتحدة في أن تكون في الصفوف الأولى لقيادة الدعم العسكري الضروري لحماية المدنيين وإسقاط من وصفهم بالطغاة في الدول التي يمر بها الربيع العربي.

وأوضح أن إدارة أوباما بقيت تتلكأ في الصفوف الخلفية، بشأن عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحماية المدنيين الليبيين، وتخليصهم من حكم من وصفته بالطاغية العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، بل وأخلت إدارة أوباما الساحة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كي يمسك بزمام المبادرة لإنقاذ مدينة بنغازي من هجمات كتائب القذافي، وهي المدينة نفسها التي شهدت مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين الأسبوع الماضي.

كاتب أميركي: أجواء من السخط والغضب والغليان التي تسود دولا مثل بريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية والأردن ودول في المنطقة، وذلك إزاء استمرار شلال دم الشعب السوري، بينما الولايات المتحدة مترددة في فرض حظر جوي على سوريا كي تنقد الشعب من مأساته

وقال الكاتب إن فرنسا استبدلت بساركوزي رئيسا آخر، وإن قوات الناتو الجوية عادت إلى قواعدها، وإن المجتمع القبلي في ليبيا بقي وحيدا ليدافع عن ليبيا، ولكن ليبيا لم تستطع أن تحمي نفسها بشكل جيد، موضحا أن غلطة الولايات المتحدة في ليبيا تتمثل في عدم اهتمامها بالشأن الليبي، وبالتالي عدم دعم واشنطن تشكيل حكومة ليبية من مجموع الفصائل المدججة بالسلاح.

غضب وغليان
وقال الكاتب إنه دون قيادة مباشرة من الولايات المتحدة، فإن حلفاء واشنطن في ليبيا يعتبرون غير قادرين على قيادة أنفسهم، وذلك لعدم امتلاكهم للقوة العسكرية الكافية واللازمة.

كما انتقد كوهين السياسة الأميركية الخارجية المترددة، مشيرا إلى ما وصفها بأجواء الغضب والسخط والغليان التي تسود لدى دول من بينها بريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية والأردن وغيرها من الدول في المنطقة، وذلك إزاء شلال دم الشعب السوري المتواصل، وإزاء ما يواجه الشعب السوري من دمار وتقتيل، بينما الولايات المتحدة مترددة في اتخاذ القرار الضروري لتخليص الشعب السوري من مأساته.

وأوضح الكاتب أن الرئيس السوري بشار الأشد لا يزال في السلطة لأن الولايات المتحدة لم تقم بفرض حظر جوي على سوريا، مضيفا أنه لا أحد يمكنه فرض الحظر الجوي على سوريا سوى واشنطن، مختتما بالقول إن كل رئيس قد يندم بشأن غلطة معينة في السياسة الخارجية، وإن سياسة أوباما في سوريا ستشكل الغلطة التي تبعث على الندم الكبير، وذلك في ظل تردده الواضح في التدخل المباشر لحل الأزمة المتفاقمة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات