الاحتجاجات الغاضبة على الفيلم المسيء للإسلام عمّت أنحاء العالم العربي والإسلامي (الفرنسية)

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى تداعيات نشر الفيلم المسيء للإسلام في الشارع العربي والإسلامي، وقالت إنه على الرغم من الاحتجاجات العنيفة على الفيلم فإنه لا ينبغي للغرب أن يدير ظهره للربيع العربي، داعية إلى ضرورة التدخل لحماية المدنيين ووقف شلال الدم بسوريا.

وأوضحت تايمز في افتتاحيتها أنه يبدو أن الربيع العربي سرعان ما بدأ يتحول إلى خريف عاصف ودام، مشيرة إلى الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من مواطنيه الثلاثاء الماضي.

كما أشارت الصحيفة إلى موجة الاحتجاجات والمظاهرات الغاضبة أمام السفارات الأميركية في دول الربيع العربي مثل مصر وتونس واليمن، وذلك في ظل نشر فيلم مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقالت إن حركة طالبان في أفغانستان شنت هجوما على معسكر باستون الذي يعتبر القاعدة العسكرية البريطانية الرئيسية في أفغانستان مما تسبب في مقتل جنديين بريطانيين، وقالت إن هذا الهجوم جاء ردا على الفيلم المسيء للإسلام والذي أثار ردودا غاضبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

تايمز دعت العواصم الغربية إلى ضرورة حماية المدنيين السوريين والتدخل لوقف شلال الدم النازف، مشيرة إلى أن عدد القتلى في سوريا بلغ أكثر من 27 ألفا، وإلى خطورة الوضع في سوريا على المنطقة والعالم

كما أشارت إلى استمرار شلال دم المدنيين السوريين على أيد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد التي ما فتئت تستهدف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمروحيات الحربية والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وقالت إن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا تجعل العواصم الغربية في حيرة من أمرها بشأن ضرورة التدخل لوقف حمام الدم في البلاد.

شلال الدم
ودعت الصحيفة الغرب إلى ضرورة دعم ومساندة الدول العربية التي شهدت الربيع العربي وتخلصت من الحكم الاستبدادي، خاصة وأن هذه الدول لم تكمل طريقها بعد إلى ممارسة الديمقراطية الحقيقية، في ظل وجود بعض المتطرفين المسلحين الذين لا يزالون ينشرون الفوضى في البلاد، كما هو الحال في ليبيا.

ودعت تايمز العواصم الغربية إلى ضرورة حماية المدنيين السوريين والتدخل لوقف شلال الدم النازف هناك، مشيرة إلى أن عدد القتلى في سوريا بلغ أكثر من 27 ألفا، وإلى أن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وصف الأزمة هناك بأنها خطرة على السوريين وعلى المنطقة وعلى العالم أجمع.

واختتمت الصحيفة بالقول إن سياسة الغرب المتمثلة في المراقبة والانتظار جعلت الأسد يستمر في ارتكاب العديد من المجازر ضد المدنيين بطريقة وصفتها بالهمجية، وإن هذه هي الأوقات الصعبة في المنطقة العربية التي تستوجب أن لا ينأى الغرب بنفسه عنها.

المصدر : تايمز