حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في عرض البحر (الأوروبية)

انتقد الكاتب والمحلل السياسي الأميركي توم إنجلهارت السياسة الخارجية لبلاده، وقال إنها سرعان ما ترسل بقواتها في حال حدوث أي مشكلة في العالم، وإن واشنطن متورطة في نزاعات في أكثر من 120 دولة، وإن معدل بيعها للسلاح ارتفع كثيرا العام الماضي.

وطرح الكاتب في مقال نشرته له صحيفه ذي غارديان البريطانية أسئلة منها: إلى أي المناطق في العالم أرسلت الولايات المتحدة 200 من جنودها الأسبوع الماضي؟ داعيا إلى الإجابة على طريقة الاختيار من أجوبة متعددة.

وتساءل الكاتب فيما إذا كانت واشنطن أرسلت جنودها إلى أفغانستان أم باكستان أم إيران أم الصومال أم اليمن أم جنوب أفريقيا أم شمالي مالي أم إلى الفلبين أم إلى غواتيمالا؟ وقال إن أي شخص يختار الإجابة بدءا من أفغانستان وانتهاء بالفلبين، فإن إجابته ستكون صحيحة أو معقولة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تشن حربا في أفغانستان، كما أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) تدير حربا جوية في باكستان باستخدام الطائرات من دون طيار، وأن القوات الأميركية سبق أن عبرت الحدود بين أفغانستان وباكستان بعمليات عسكرية أرضية وجوية.

كاتب أميركي: الولايات المتحدة تقوم بتحضيرات واستعدادات عسكرية هائلة في الخليج العربي، وواشنطن تراكم قواتها العسكرية الأرضية في قواعد تحيط بإيران، كما أنها بصدد إنشاء درع صاروخية في المنطقة

استعدادات عسكرية
وأضاف أنه عندما يتعلق الأمر بإيران، فإن الولايات المتحدة تقوم بتحضيرات واستعدادات عسكرية هائلة في الخليج العربي، وأن واشنطن تراكم قواتها العسكرية الأرضية في قواعد تحيط بإيران، كما أنها بصدد إنشاء درع صاروخية في المنطقة.

وأشار إلى وجود عمليات عسكرية أميركية قرب الحدود الإيرانية، وإلى أن الطائرات الأميركية من دون طيار تحلق قريبا من الحدود الإيرانية وبشكل منتظم، وإلى أن واشنطن عملت مع تل أبيب على شن حرب إلكترونية على أنظمة الحاسب المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال إن الولايات المتحدة تشن هجمات بالطائرات من دون طيار ضد حركة الشباب المجاهدين وضد عناصر تنظيم القاعدة في الصومال، وإن واشنطن قامت بتمويل ودعم وتجهيز من يقوم بالحرب بالوكالة في بعض المناطق الأفريقية.

وأضاف أن الحروب التي تجري بالوكالة نيابة عن الولايات المتحدة في الصومال يجري مثلها أيضا في اليمن، كما أن واشنطن تستخدم الطائرات من دون طيار في شن هجمات في البلاد، مما يتسبب في مقتل المدنيين اليمنيين، وبالتالي زيادة حدة موجة الغضب والكره ضد الأميركيين في العالم العربي والإسلامي.

تجارة السلاح
وأشار الكاتب إلى التدخل العسكري الأميركي في مناطق أخرى متعددة من العالم تحت ذرائع مختلفة، ومن بينها الحرب على المخدرات كما يحدث في أميركا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم، وإلى ارتفاع معدل سيطرة الولايات المتحدة على سوق السلاح في العالم، وقال إن معدل تجارة السلاح الأميركي ارتفع ليبلغ 78% من تجارة السلاح في العالم للعام الماضي وحده.

وقال إن الولايات المتحدة تشغل أسطولا من الطائرات من دون طيار في معظم أنحاء العالم، وأن القوات الأميركية تجري عمليات عسكرية في أكثر من 120 دولة في العالم.

واختتم بالقول إن كل الحروب والتدخلات العسكرية الأميركية في مناطق متعددة من العالم تتم باسم الشعب الأميركي، الذي بدوره لا يعلم الكثير عنها أو أنه لا يبدي كثير اهتمام بشأنها.

المصدر : غارديان